الجمعة، 28 أغسطس 2009

وثائق أمريكية: تكشف تحوّل "سي آي إيه" إلى جامعة للتعذيب


كشفت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية صورة فظيعة لما يجري في السجون السرية الأمريكية، أو ما بات يعرف ب “المواقع السوداء”، من انتهاكات بمشاركة مرتزقة من شركات أمنية خاصة، مثل الإغراق والتهديد باللجوء إلى عمليات إعدام وهمية، وباستخدام مثقاب كهربائي ومسدس غير ملقم، والتهديد بقتل أطفال المشتبه واغتصاب والدته، وذلك تحت ستار محاربة “الإرهاب”، تحولت خلالها “سي آي إيه” من جهاز مخابرات إلى جامعة للتعذيب.

فقد ظهرت تفاصيل أولى عن كيفية قضاء أهم المعتقلين المشتبه في ضلوعهم في “الإرهاب” أيامهم داخل السجون السرية التي كانت تديرها وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) خارج الولايات المتحدة، وذلك من خلال عشرات الوثائق التي رفعت عنها السرية ونشرت هذا الأسبوع. والصورة التي خرجت من تلك الوثائق فظيعة

. فمن بين الأساليب المتبعة إجبار المعتقل على الوقوف وهو شبه عار ويداه مقيدتان بحيث يحرم من النوم أياما، وإذا لم ينجح ذلك في كسر إرادته، كانت تستخدم معه أساليب أخرى للتحقيق.

وكانت تلك “المواقع السوداء” تدار بهدف واحد وهو الحصول على معلومات قيمة من عدد من أهم المعتقلين المشتبه في ضلوعهم في “الإرهاب”، وكانت توجد نظرية واضحة حول كيفية القيام بذلك.

وكتب ستيفن برادبيري الذي كان مدعيا عاما بارزا في مكتب الاستشارات القانونية المكلف إسداء النصائح القانونية للرئيس أن “فعالية البرنامج تعتمد على إقناع المعتقل في مراحل مبكرة من تطبيق هذه الطرق بان مصيره يتوقف على المحققين وأنه لا يسيطر على وضعه”.

وتعتبر تلك المذكرة الصادرة في عام 2007 جزءا من سجل يصف عملية وضع ذلك البرنامج الذي وضعته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في أعقاب هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وتشتمل تلك المذكرة على صياغة ما يسمى بطرق الاستجواب المشددة التي يمكن تطبيقها بصرامة متزايدة كلما استمر المعتقل في رفض الإدلاء بمعلومات.

وقد منح المحققون، وبعضهم من شركات أمنية خاصة وآخرون من رجال السي اي ايه، تصريحا بصفع المعتقلين واجبارهم على الجلوس في أوضاع غير مريحة وحرمانهم من النوم 11 يوما متواصلة. وإذا لم ينجح ذلك، فيمكن ربط أعناقهم بطوق وسلسلة تستخدم لضرب المشتبه فيهم في الحائط بشكل متكرر.

وقد يلجأ المحققون إلى إجبار المشتبه فيه على الدخول في صندوق معتم وتركه 18 ساعة، وإذا تطلب الأمر زيادة الضغط، فيمكن إدخال بعض الحشرات إلى الصندوق.

وفي حال لم ينجح كل ذلك، كان المحققون يلجأون إلى طريقة الإغراق التي تقضي بتثبيت المشتبه فيه على كرسي بحيث يوضع قدماه أعلى من رأسه، ثم تثبت قطعة من القماش بإحكام على فمه وانفه وبعد ذلك يتم صب الماء على وجهه.
وجاء في تقرير المفتش العام للسي اي ايه لعام 2004 انه أثناء عملية الإغراق “يتم منع المعتقل من التنفس لمدة 20 إلى 40 ثانية ويخلق هذا الأسلوب إحساسا بالغرق والاختناق”.

وبعد أن يسمح للمشتبه فيه بأخذ “نفسين أو ثلاثة” تستأنف عملية الإغراق ويتواصل الأمر لمدة قد تصل إلى 20 دقيقة، طبقا للتقرير.
وحتى مع السماح لهم باستخدام هذه الأساليب إلا أن المحققين خرجوا حتى عن هذه القواعد بحسب التقرير.
فقد حدثت انتهاكات لقواعد استخدام طريقة الإغراق التي طبقت على الأقل على ثلاثة من المشتبه في انتمائهم للقاعدة ومن بينهم خالد شيخ محمد مهندس هجمات سبتمبر.

فبدلا من استخدام كميات صغيرة من الماء، قام المحققون بصب كميات كبيرة من الماء على معتقلين مثل خالد شيخ محمد الذي استخدمت معه طريقة الاغراق 183 مرة.

وقال التقرير إنه بين ايلول/ سبتمبر 2001 وتشرين الأول/ أكتوبر 2003 هدد المحققون المعتقلين باللجوء إلى عمليات إعدام وهمية، وباستخدام مثقاب كهربائي ومسدس غير ملقم.

وهدد المحققون بقتل أطفال خالد شيخ محمد والمحوا إلى أنهم يمكن أن يغتصبوا والدته، كما قاموا بتمرير فرشاة قاسية على جسد احد المعتقلين، وقاموا بخنق آخر حتى بدأ يغيب عن الوعي.

وخشي عدد المحققين من عواقب استخدامهم لهذه الأساليب حيث قال احد ضباط السي أي ايه في تحقيق أجراه المفتش العام انه يخشى إدراجه على “قائمة المطلوبين” ومحاكمته بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة دولية.

وخلص تقرير عام 2004 إلى انه “لا شك في أن البرنامج كان فعالا”. وقد أمر الرئيس الأمريكي باراك اوباما عند تسلمه منصبه بإغلاق تلك السجون وفتح تحقيق في استخدام الأساليب المذكورة. وسينظر التحقيق فيما إذا كان استخدام أساليب غير مصرح بها من قبل محققين منفردين غير قانوني، إلا انه لن يحقق فيما إذا كان استخدام أساليب مصرح بها ينتهك القانون الأمريكي أو الدولي

السبت، 22 أغسطس 2009

( 200 ) شخصيه اكاديميه وعلميه فى السجون العراقيه !

بقلم عماد الاخرس
من المفروض أن يكون الرقم الموجود فى عنوان المقال صحيحا لأن مصدره نائب في البرلمان العراقي !( استمرار اعتقال 200 شخصيه أكاديمية وعلميه عراقيه من الذين استجوبتهم فرق التفتيش فى عهد النظام السابق ) .. هذا هو نص تصريح النائب ( محمد تميم ) والممثل عن جبهة الحوار الوطني .وعلى البرلمانيين جميعا أن يعلموا بعدم أحقيتهم في التصريح أو الإدلاء بأي معلومات غير دقيقه وكاذبة تسيء للعملية السياسية الجارية في العراق الجديد .. وبالمقابل يحق لهم النقد البناء وتشخيص الأخطاء والمطالبة بعلاجها.وإذا افترضنا بان الرقم الوارد في عنوان المقال صحيحا.. فهذا يعنى بان هناك جريمه تُرتكب بحق شريحه مهمه من شرائح المجمتمع العراقى .. تلك الشريحه التى من الصعب تعويضها او بناءها.عموما لا يمكن لأحد التنبؤ بالعدد الصحيح لانه سر من اسرار الحكومه العراقية.. ومن هنا ابدأ المقال ..ليس ذنبا أن يُبدع الإنسان ويعشق العلم والمعرفه ويصبح عالما او اكاديميا .. انه حق شخصى مشروع.. ومهما تكن الميول الحزبية لهؤلاء.. يبقى المستوى العلمى هو المعيار الرئيسى الذى يتم على اساسه التقييم و لكن بعد أن يثبتوا الولاء الوطني الذي يعتبر خطا احمر لايمكن لأحد تجاوزه مهما كانت الدرجه العلميه التى يمتلكها .لذا فالغريب العجيب ان يتم اعتقال او سجن عالم باحث أو أكاديمي ورميه في السجن ليتعرض إلى حبس الإبداع بدلا من توفير الحياة الحره الكريمه التي تساعده على المزيد منه!وعدا حمل السلاح ضد النظام الديمقراطى الجديد .. تبقى كل الممارسات الاخرى هينه وسهله يمكن للقضاء العراقى النظر بها والبت بها بسرعة كبيره مراعين اهمية هذه الشريحه فى المجتمع.فالباحث لم يكن لديه سبق اصرار فى تحديد الغاية من بحثه سواء كان عدائيا او سلميا .. ويبقى المسؤول الاول عن ذلك هى الجهه التى يعمل الباحث تحت مظلتها .. وفى الحاله العراقيه فان الحكومه هى التي تبسط سيطرتها الكاملة على هذا الميدان .. أما الأكاديمي فمهما تكن نظرياته وآرائه فهى تدخل ضمن الاطار الديمقراطى وحرية التعبير.لذا نطالب الحكومة العراقية بكشف الحقيقة عن صحة وجود هذا العدد من العلماء والاكاديميين فى السجون العراقيه وضرورة الاسراع برفع الظلم عنهم وعرضهم على المحاكم العراقيه لحسم قضاياهم و إطلاق سراحهم فورا عدا من تثبت بحقه ممارسة أعمال إجرامية أو لديه جنحه مخلة بالشرف

الاثنين، 17 أغسطس 2009

محاكم الاستئناف : شمول 134822 ألف بقانون العفو العام-Appellate courts: the coverage of 134822 A general amnesty law

اصدرت رئاسات محاكم الاستئناف في بغداد والمحافظات قرارات قضائية تبين المشمولين بقانون العفو العام رقم 19 لسنة 2008 من تأريخ نفاذ القانون في 27/2/2008 إلى 12/8/2009 .

وذكر بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى حصلت وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) اليوم الاثنين على نسخة منه ان " أجمالي المشمولين بأحكام هذا القانون بلغ (134822) مشمولا وقد بلغ عدد غير المشمولين ثلاثة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وثلاثون(33330) الف متهما".

واشار الى" ان تلك المجاميع قسمت إلى عدة أصناف فقد بلغ عدد الموقوفين المشمولين خمسة عشر ألفا وثمانمائة وثمانية وسبعون(15878) مشمولا وبلغ عدد المسجونين المشمولين ثمانية ألاف وسبعمائة وستة(8706) مسجونا ، وبلغ عدد المكفولين المشمولين أربعة وستون ألفا وسبعمائة وخمسة وخمسون(64755) مكفولا ".

واضاف البيان ان "مجموع عدد المشمولين والذين لم يتم القبض عليهم بلغ خمسة وأربعون ألفا وأربعمائة وثلاثة وثمانون(45483) مشمولا ، ومازال العمل جار على قدم وساق للنظر في الأعداد المتبقية وأصدار الأحكام القضائية بشمولهم من عدمه
The presidencies of the appellate courts in Baghdad and the provincial court decisions shows covered by the Amnesty Law No. 19 for the year 2008 from the date of entry into force of the law in 27/2/2008 to 12/8/2009. According to a statement issued by the Supreme Judicial Council, obtained by the independent press (Iba) on Monday, a copy of which is that "the total covered by the provisions of this law was (134822) The number of covered not covered by thirty-three thousand three hundred and thirty (33330) accused a". He pointed out that "these totals were divided into several classes of the total number of detainees under fifteen thousand eight hundred and seventy-eight (15878) is covered and the number of prisoners under eight thousand seven hundred and six (8706) in prison, and the number of secured covered Sixty-four thousand seven hundred and fifty-five (64755 ) is. " "The total number of covered and who have not been arrested at Forty-five thousand four hundred and eighty-three (45483) is covered, and work is under way to consider the remaining issues in the adjudication of whether Bhmolhm

السبت، 15 أغسطس 2009

1212معتقلا ً حصيلة شهر تموز الماضي في 11 محافظة عراقية

يقين // خاص

في ظل ما يسمى انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية إلى خارج المدن بتاريخ 30/6/ 2009 وعودة ما يسمى "السيادة الوطنية " بحسب اتفاقية الإذعان ، بلغ عدد المعتقلين لدى السلطات الحكومية 1212معتقلا ً في حملات دهم وتفتيش واعتقالات عشوائية خلال شهر تموز الماضي.

وتأتي هذه الاعتقالات في ظل دعاوى التحسن الأمني وما يسمى المصالحة الوطنية التي تدعيها حكومة المالكي ، وكذلك ما يسمى انسحاب القوات الأمريكية المحتلة إلى قواعد خارج المدن ، وقد أعدت وكالة يقين للأنباء ومن خلال رصدها ومتابعتها الشهرية لأعداد المعتقلين من أبناء الشعب العراقي تقريرا ً مفصلا ً عن هذه الانتهاكات الحكومية.
وتركزت حملة الاعتقالات العشوائية في 11 محافظة عراقية هي على التوالي (الانبار، البصرة ، ديالى ،ذي قار، الموصل ،بغداد ، ميسان ،كركوك ، تكريت ،بابل ، واسط).
حيث كانت حصة الأسد في الاعتقالات محافظة الانبار بـ366 معتقلا ً ،تليها محافظة البصرة بـ295 معتقلا ً ثم محافظة ديالى بـ 199 معتقلا ً ثم محافظة ذي قار بـ 113 معتقلا ً ،ثم محافظة نينوى بـ 108 معتقلين ، ثم العاصمة بغداد بـ 62 .... الخ .
يذكر أن عمليات الاعتقال هذه تزايدت في ظل ما يسمى انسحاب قوات الاحتلال الامريكي من المدن والقصبات إلى قواعد ثابتة داخل هذه المدن وذلك بتاريخ 30 / 6/ 2009 ، وكذلك تأتي هذه الاعتقالات بالتزامن أيضا ً مع الاستعدادات الجارية لأجراء تعداد سكاني نهاية العام الجاري والذي سيشمل ذكر الطائفة في التعداد.
فقد بلغ معدل الاعتقال في اليوم الواحد 40 شخصا ً أي بمعدل شخصين في الساعة الواحدة ، أي أن عمليات الاعتقال جارية ومتواصلة خلال الـ 24 ساعة في 11 محافظة عراقية باستثناء المحافظات الشمالية( اربيل ، السليمانية ، دهوك).
ويذكر أن الإحصاء الذي أجرته الوكالة شمل بيانات وزارتي الداخلية والدفاع فقط في حين أن هنالك اعتقالات تقوم بها وزارة ما يسمى الأمن الوطني ومكتب ما يسمى مكافحة "الإرهاب " وكذلك هنالك قوات تتبع مكتب رئيس الحكومة الحالية تقوم بعمليات اعتقال خاصة ونوعية ، وكذلك الاعتقالات التي تقوم بها عناصر ما تسمى "الصحوة".

كما استثنى الإحصاء والرصد الذي أجرته الوكالة من دون ترتيب مسبق وإنما لعدم توفر البيانات ، الاعتقالات التي تشنها الميليشيات الكردية أو ما تسمى "البيشمركة " أو "الأسايش" في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وكذلك الاعتقالات التي تشنها هذه العناصر في ما يسمى " إقليم كردستان" .
واستثنى الإحصاء أيضا ً عمليات الاعتقال التي تشنها ميليشيات حكومية ترتدي زي الشرطة والجيش لأسباب طائفية وهي ما تعرف اليوم باسم قوات "مجهولة النسب" .
حيث أعتمد الإحصاء ، الاعتقالات التي تشنها القوات الحكومية بما يسمى " أوامر قضائية " فقط ، أي أن هنالك اعتقالات ومداهمات عشوائية وبدون ما "أوامر قضائية" لم يتم الإشارة أليها في إحصاء عدد المعتقلين.
وأكد الإحصاء : إن معظم التهم الموجه للمعتقلين وبحسب بيانات وزارتي الداخلية والدفاع في حكومة المالكي هي مطلوبون ، مشتبه بهم أو مسلحون، ودعم " الإرهاب " ( في إشارة إلى المقاومة العراقية التي تستهدف المحتل).
ويذكر أن من بين المعتقلين كذلك بعض النساء خصوصا ً في محافظة ديالى وأطفال تتراوح أعمارهم من 10 سنوات إلى 14 سنة .
ولم ينسى التقرير الذي أعدته الوكالة التحذير من إعدام تسع نساء عراقيات قابعات في سجون الحكومة الحالية.
واختتم التقرير بأن عمليات الدهم والتفتيش والاعتقال والقتل العشوائي والأحكام التي لا تستمد شرعيتها من قانون أنما هي جرائم بحق أبناء العراق لابد للمنظمات الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان الانتباه لها فالعراق اليوم أمسى بلداً منكوبا ً وفق المقاييس والمعايير الدولية لتعريف النكبة أو الكارثة.


الجمعة، 14 أغسطس 2009

إيرانيون من سكان مخيم أشرف في العراق يواجهون خطر التعذيب والإعدام

لا يزال 36 إيرانياً من سكان مخيم أشرف في العراق يواجهون خطر إعادتهم قسراً إلى إيران، حيث يُحتمل أن يكونوا عرضةً للتعذيب والإعدام. وقد ظل هؤلاء الأفراد رهن الاحتجاز منذ أن داهمت قوات الأمن العراقية المخيم الذي يقع على بعد 60 كيلومتراً شمالي بغداد، وذلك يوم 28 يوليو/تموز 2009.وخلال الغارة على المخيم، قُتل ما لا يقل عن ثمانية من سكان مخيم أشرف بينما أُصيب آخرون. وأفادت الأنباء أن معظم أولئك الأفراد الستة والثلاثين تعرضوا للضرب والتعذيب، وتردد أن سبعة أشخاص على الأقل يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة.ويأوي مخيم أشرف نحو 3500 من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق الإيرانية"، وهي جماعة إيرانية معارضة اتخذت من العراق مقراً لها منذ عام 1986.وفي أعقاب الغارة، اقتيد الأفراد الستة والثلاثون إلى مركز للشرطة داخل المخيم، حيث ظلوا محتجزين لمدة ساعة تعرضوا خلالها للتعذيب والضرب، حسبما ورد، ثم نُقلوا إلى قسم شرطة في مدينة الخالص التي تبعد 25 كيلومتراً إلى الجنوب من المخيم.وذكرت الأنباء أن القائمين على الاحتجاز طلبوا من المعتقلين التوقيع على وثائق مكتوبة باللغة العربية، ولكنهم رفضوا. كما طلب المعتقلون الاتصال بمحامين، ولكن لم تتم الاستجابة لطلبهم حتى الآن.ومن بين المعتقلين السبعة الذين ذكرت الأنباء أنهم في حاجة عاجلة إلى علاج طبي مهربان بالي الذي يعاني من إصابة بعيار ناري في ساقه وكسر في ذراعه إثر تعرضه للضرب على أيدي قوات الأمن العراقية، وحبيب غراب الذي تردد أنه يعاني من نزيف داخلي، وعزت لطيفي الذي يعاني من آلام شديدة في الصدر، إذ يُعتقد أن إحدى العربات العسكرية التي استخدمتها القوات العراقية في السيطرة على المخيم قد دهسته.وكانت منظمة "مجاهدي خلق الإيرانية" قد اتخذت من العراق مقراً لها في عام 1986 (خلال الحرب بين إيران والعراق التي استمرت من عام 1980 إلى عام 1988)، وذلك بدعوة من الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.وفي عام 1988، حاولت المنظمة غزو إيران من قاعدتها في مخيم أشرف. وقد أعدمت السلطات الإيرانية آنذاك المئات، إن لم يكن الآلاف، من أعضاء المنظمة الذين اعتُقلوا، وذلك في حدث يُعرف في إيران باسم "مذبحة السجن". وعلى مدى سنوات، ظلت المنظمة مدرجةً في قائمة "المنظمات الإرهابية" في عدد من البلدان الغربية.وفي أعقاب غزو العراق في عام 2003، والذي قادته القوات الأمريكية، تم نزع سلاح أعضاء المنظمة، ومُنحوا صفة "الأفراد المحميين" بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. إلا إن هذا الوضع تغير في عام 2009، حين بدأت الحكومة العراقية في ممارسة سلطاتها في الشؤون الداخلية العراقية، وذلك بمقتضى "اتفاقية وضع القوات"، وهي اتفاقية أمنية أبرمتها الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وبدأ سريانها في الأول من يناير/كانون الثاني 2009.وقد ظلت القوات الأمريكية توفر حماية فعالة لمخيم أشرف حتى منتصف عام 2009، حين أتمت انسحابها من جميع المدن والبلدات العراقية.وكانت منظمة "مجاهدي خلق الإيرانية" قد أعلنت أنها تخلت عن العنف، وذلك في أعقاب نزع سلاح أفرادها. ولا تتوفر أدلة على أن المنظمة واصلت المعارضة المسلحة للحكومة الإيرانية، وإن كان الأفراد الذين تربطهم صلة بالمنظمة لا يزالون يواجهون انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران.ومنذ منتصف عام 2008، أشارت الحكومة العراقية مراراً إلى أنها ترغب في إغلاق مخيم أشرف، وأنه ينبغي على سكان المخيم مغادرة العراق وإلا تعرضوا لترحيلهم قسراً من البلاد.هذا، وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية على عدم تعريض أي من سكان المخيم، أو غيرهم من الإيرانيين، لخطر الإعادة القسرية إلى إيران، حيث يمكن أن يواجهوا خطر التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.كما دعت المنظمة السلطات إلى التحقيق في جميع ادعاءات التعذيب والضرب وتقديم الجناة إلى ساحة العدالة. وبالإضافة إلى ذلك، حثت المنظمة السلطات على توفير الرعاية الطبية الملائمة للمعتقلين الستة والثلاثين، وإطلاق سراحهم ما لم تُوجه لهم على وجه السرعة إحدى التهم المتعارف عليها ويتم تقديمهم للمحاكمة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

المعتقلون في حجز الولايات المتحدة يواجهون المخاطر جراء نقلهم إلى حجز السلطات العراقية


بادروا إلى دعوة الولايات المتحدة كي لا تنقل المعتقلين المعرضين للخطر إلى الحجز العراقي
يواجه مئات المعتقلين الذين تحتجزهم قوات الولايات المتحدة في العراق خطر الإعدام والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية جراء نقلهم إلى الحجز العراقي بموجب اتفاقيةٍ لم تتضمن أي ضمانات.إذ يجري نقل هؤلاء المعتقلين وفقاً لاتفاقية وضع القوات (سوفا)، التي وقعها الرئيس السابق جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء العراقي نور المالكي، والتي دخلت حيز النفاذ في 1 يناير/كانون الثاني 2009. وبمقتضى الاتفاقية، تنسحب قوات الولايات المتحدة من العراق بحلول نهاية 2011.وقد حُكم على بعض المعتقلين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة بالإعدام عقب محاكمات جائرة، ويحتمل أن يعدموا إذا ما سلموا إلى السلطات العراقية.فمنذ إعادة فرض الحكومة العراقية عقوبة الإعدام في أغسطس/آب 2004، أعدم مئات الأشخاص. وغالباً ما جرى الاستناد إلى اعترافات انتـزعت بالإكراه من المتهمين لإدانتهم.وفي 9 مارس/آذار، أصدرت منظمة العفو الدولية مناشدات عاجلة إثر ورود تقارير بأن 128 شخصاً كانوا يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وعلى الرغم من الضغوط الدولية، أعدمت السلطات العراقية 12 شخصاً في 3 مايو/أيار، ونُفذ المزيد من أحكام الإعدام في الأسابيع التي تلت.وطبقاً لبيان أصدرته "القوة المتعددة الجنسيات" التي تتزعمها الولايات المتحدة في 17 يونيو/حزيران، فإن الولايات المتحدة تحتجز 10,956 معتقلاً في العراق. وقال البيان إنه ومنذ 1 يناير/كانون الثاني، قامت "القوة متعددة الجنسيات" بنقل نحو 700 معتقل إلى مرافق عراقية إثر تلقيها ما يربو على 800 مذكرة توقيف أو أوامر بالاعتقال.وتنص "اتفاقية وضع القوات" على ضرورة إصدار السلطات العراقية مذكرة توقيف لنقل المعتقلين إلى الحجز العراقي. وفي يونيو/حزيران، أوردت وسائل الإعلام العراقية أن السلطات العراقية قد أصدرت 807 مذكرات توقيف لمعتقلين موجودين في حجز "القوة متعددة الجنسيات"، وتم نقل نحو 604 من هؤلاء إلى مرافق اعتقال عراقية.وبين من تعتقلهم قوات الولايات المتحدة أعضاء في "حزب البعث" ومسؤولون أمنيون وعسكريون في عهد نظام الرئيس السابق صدام حسين، الذي قامت السلطات بإعدامه في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 إثر محاكمة جائرة.وقد حكم على بعض هؤلاء المسؤولين السابقين، بمن فيهم علي حسن المجيد وسلطان هاشم أحمد الطائي وحسين رشيد التكريتي وعبد الغني عبد الغفور، الموجودين حالياً في حجز قوات الولايات المتحدة بالإعدام بتهمة ارتكاب جرائم فظيعة أيام حكم صدام حسين؛ وصدرت أحكام الإعدام ضدهم إثر محاكمات لم تلبِّ مقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة النـزيهة، ومن المرجح أن يتم إعدامهم إذا ما نقلوا إلى حجز السلطات العراقية.إن استخدام التعذيب في مراكز الاعتقال والسجون العراقية يشكل أيضاً أحد بواعث القلق الرئيسية لمنظمة العفو الدولية. ففي منتصف يونيو/حزيران، أعلن مئات السجناء إضراباً عن الطعام في مركز اعتقال الرصافة في بغداد للاحتجاج على ظروف حبسهم وضد ما يمارس عليهم من تعذيب وسوء معاملة من قبل حراس السجن، بينما اعترف مسؤولون في وزارة الداخلية بأن المعتقلين قد أخضعوا لانتهاكات لحقوقهم الإنسانية في السجون التي تشرف عليها الوزارة. وفي سجن الديوانية، في جنوب العراق، وجد تحقيق أجرته إحدى هيئات حقوق الإنسان العراقية أدلة على تعذيب بعض السجناء أثناء استجوابهم بغرض انتـزاع "اعترافات" منهم.

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

بغداد تتسلم من الأمريكيين معتقلين من مسؤولي النظام السابق

الوطن السعودية

أعلنت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي إحالة المعتقلين من مسؤولي النظام السابق إلى السلطات العراقية، تنفيذا لبنود الاتفاقية المبرمة بين بغداد وواشنطن. وقالت عضو اللجنة شذى العبوسي لـ "الوطن" إن "المعتقلين من مسؤولي النظام السابق أحيلوا إلى سجن الكاظمية الواقع شمالي العاصمة بغداد، وتسلمتهم القوات العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية، وليس لدي عدد محدد عن أولئك المعتقلين الذين كانوا محتجزين في معتقل تحت إشراف القوات الأمريكية".