الخميس، 3 فبراير 2011

المالكي يصدر تعميما يمنع النواب من القيام بزيارات مفاجئة للمعتقلات والسجون

بغداد - كشفت مصادر برلمانية عراقية لـ "شبكة أخبار العراق" أن رئيس حكومة المنطقة الخضراء نوري المالكي أصدر تعميما وزعه على مجلس النواب، منع بموجبه أعضاء مجلس النواب من القيام باية زيارات مفاجئة للسجون والمعتقلات التي تديرها الحكومة. ويرى المراقبون والمحللون السياسيون العراقيون أن تعميم المالكي يأتي بعد عدة أيام من إعلان منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية وجود سجن سري في بغداد يديره المالكي بنفسه نقل إليه ما يقارب الـ 300 سجين من سجن الشرف المثير للجدل قبل زيارة رسمية للمنظمة. وقالت المنظمة الدولية أن قوات النخبة الأمنية الخاضعة لإدارة المكتب العسكري الخاص لنوري المالكي تتولى إدارة مركز أعتقال سري يدعى "العدالة" يقع في أحد مناطق العاصمة بغداد. ولا تزال الحكومة العراقية تنفي وجود مثل هذه المعتقلات والسجون، حيث أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي، أن وزير العدل نفى وجود أي معتقلات سرية في العراق، موضحا أن لواء بغداد الذي تحدثت عنه التقارير مهامه حماية المنطقة الخضراء فحسب، وليس لديه مهام أخرى.

الأربعاء، 2 فبراير 2011

معتقلون يؤكدون تعرضهم للتعذيب بسجنٍ سري في بغداد

لندن (بابنيوز) : يؤدي الكشف عن وجود سجونٍ سريّةٍ في قلب بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة العراقيّة باحترام حكم القانون. ويتعيّن على الحكومة أن تُقفل هذه المواقع وتُخضعها لإدارة النظام القضائي وتُحسِّن ظروف الاعتقال فيها وتحرص على معاقبة كلّ من كانت له يد في ارتاكب أعمال تعذيب.
جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشما أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
(بغداد) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم بأنّ قوّات النخبة الأمنيّة الخاضعة لإدارة المكتب العسكري لرئيس الوزراء العراقي نور المالكي تتولّى إدارة مركز اعتقال سرّي يقع في مدينة بغداد. كما لفتت إلى أنّ القوّات المذكورة تقوم بتعذيب المعتقلين في موقعٍ آخر بلا حسيب أو رقيب.
هذا وكشفت مقابلات ومستندات حكوميّة سريّة حصلت عليها هيومن رايتس ووتش بأنّه منذ تاريخ الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ولفترة ثلاثة أو أربعة أيام، قامت السلطات العراقيّة بنقل أكثر من 280 معتقل إلى موقعٍ سرّي يقع داخل معسكر العدالة وهو قاعدة عسكريّة كبيرة تقع شمل غرب مدينة بغداد. ويخضع هذا الموقع السرّي لإدارة كلّ من اللواء 56 المعروف أيضاً باسم لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب وكلاهما يأتمر بمكتب رئيس الوزراء. وجرت عمليّات النقل المعجلة قبل بضع أيام من موعد زيارة فريق تحقيق دولي يتولّى الكشف عن ظروف الاعتقال في موقف معسكر الشرف الواقع داخل حدود المنطقة الخضراء حيث كان السجناء موقوفين. وحصلت هيومن رايتس ووتش على لائحة بأسماء أكثر من 300 معتقل كانوا محتجزين في معسكر الشرف قُبيل نقلهم إلى معسكر العدالة وهم بمعظمهم متهمين بارتكاب جرائم إرهاب.
وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشما أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، "يؤدي الكشف عن وجود سجونٍ سريّةٍ في قلب بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة العراقيّة باحترام حكم القانون. ويتعيّن على الحكومة أن تُقفل هذه المواقع وتُخضعها لإدارة النظام القضائي وتُحسِّن ظروف الاعتقال فيها وتحرص على معاقبة كلّ من كانت له يد في ارتاكب أعمال تعذيب".
ورأت هيومن رايتس ووتش إنّه يتعيّن على الحكومة العراقيّة المبادرة فوراً إلى إقفال هذه المواقع أو تنظيم وضعها وفتح أبوابها أمام التفتيش والزيارات.
وفي موقع الاعتقال السرّي داخل معسكر العدالة، يحتجز اللواء 56 حوالى 80 من أصل 280 معتقل، حارماً إياهم فرصة الاتصال بمحاميهم أو ذويهم. كما يُمنع على مفتشي السجون زيارة القسم الخاضع لسيطرة اللواء 56 مما يثير مخاوف من احتمال أن يكون اللواء يُمارس التعذيب بحق المعتقلين. وتفيد مصادر حكوميّة بأنّ جهاز مكافحة الإرهاب مسؤول عن المعتقلين المائتين الآخرين الذين تمّ نقلهم، مع أنّ أمن الموقع القائم في أحياء منطقة الكاظميّة في بغداد يُعهد أصلاً إلى اللواء 56.
وفي أحد المستندات التي حصلت عليها منظمة هيومن رايتس ووتش وعددها الإجمالي ثماني عشرة، كتاب صادر عن مكتب المدعي العام لدى مجلس القضاء الأعلى يطلب فيه من مكتب رئيس الوزراء الإيعاز للمسؤولين لدى موقف معسكر العدالة التوقف عن عرقلة أعمال لجان التفتيش وزيارات ذوي المعتقلين. ويرى الكتاب المؤرّخ في 6 كانون الأوّل/ديسمبر 2010 بأنّ المنع "لا ينطبق مع المعايير الدوليّة أو الإنسانيّة إلاّ في الحالات التي أجازها القانون وبموجب قرار قضائي صادر من محكمة مختصة". وجاء في كتابٍ ثانٍ مؤرخ في 13 كانون الثاني/يناير 2011 وجّهه وزير العدل إلى مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة، الذي يتحكم رئيس الوزراء من خلاله بالقوّات الأمنيّة العراقيّة، بأنّه لم يُسمح لفريق التفتيش التابع لوزارة حقوق الإنسان الدخول إلى قسم سجن العدالة من قبل الضابط المسؤول عن اللواء 56.
يقع موقع الاعتقال السرّي ضمن حرم مركز اعتقال قانوني تابع لوزارة العدل في معسكر العدالة المعروف باسم سجن العدالة 2 والذي يضمّ أكثر من 1000 معتقل آخر. ومعسكر العدالة هو الموقع السابق للشعبة الخامسة، أي مكتب الاستخبارات الشهير في خلال حكم صدّام حسين والذي تُعرف عنه ممارسته أعمال التعذيب والاختفاء. وفي هذا السجن أيضاً أُعدم الديكتاتور السابق عام 2006.
أصبح معسكر الشرف الذي نُقل منه المعتقلون محط أنظار وسائل الإعلام بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير بعد ما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز عن الممارسات التعسفية التي تجري فيه واصفةً ظروف الاعتقال بـ"البائسة". وجاء في المقالة أنّ المعتقلين يُلقَون في زنزانات ضيّقة عديمة التهوئة تفوح منها رائحة البراز.
على ضوء مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش مؤخراً مع أكثر من عشرة معتقلين سابقين في معسكر الشرف، تمكّنت المنظمة من توثيق طريقة توقيف المعتقلين في زنزانات انفراديّة وفي ظروف غير إنسانيّة لمدّة شهور في بعض الأحيان. ووصف المعتقلون بالتفصيل الانتهاكات التي تعرّضوا لها أثناء جلسات الاستجواب بغرض حملهم على الإذعان لاعترافات مزوّرة. وقالوا إنّ المحققين كانوا ينهالون عليهم ضرباً ويُعلّقونهم من أرجلهم في بعض الأحيان ساعات طوال، لا بل يُعرّضون أجزاء عدّة من أبدانهم بما فيها الأعضاء التناسليّة لصواعق كهربائيّة ويُسببون مراراً وتكراراً بخنقهم باستخدام الأكياس البلاستيكيّة يُسقطونها على وجوهم إلى حين إصابتهم بالإغماء.
وفي مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش في شهر كانون الأوّل/ديسمبر، وصف معتقلون سابقون أعمال التعذيب التي تعرّضوا لها في معسكر الشرف على الشكل الآتي:
قال أحد المعتقلين في إفادة أعطاها بتاريخ 26 كانون الأوّل/ديسمبر، "إنّ الزنزانة كانت مكتظةً إلى درجة أننا تناوبنا على الوقوف والاستلقاء، لا بل كنّا نُحاول أن ندع المسنين أو العائدين من الاستجواب يستلقون، فبعد الاستجواب يكون الوقوف مستحيلاً".
وقال معتقل آخر بتاريخ 18 كانون الأوّل/ديسمبر :"عُصبت عيناي وأُلقيت على الأرض، يداي مكبّلتان خلف ظهري. داس المُحقق على ذراعي وزاد عليهما وزناً حتّى بدأت أصرخ".
وقال معتقل ثالث كان محتجزاً في معسكر الشرف صيف العام 2010، وفي مقابلة أجريت معه بتاريخ 27 كانون الأوّل/ديسمبر: "كانت يداي مكبّلتين فوق رأسي ورجلاي موضوعتين في الماء ثم صعقوني في رأسي وعنقي وصدري. انهال عليّ المحققون ضرباً بصورةٍ متكررةٍ وهددوني باغتصاب شقيقتي إن لم أذعن بالتوقيع على اعتراف فاستسلمت من غير أن أعرف مضمون الاعتراف".
ردّاً على مقالة لوس أنجلس تايمز التي جاء فيها إنّ معسكر الشرف يقع تحت إدارة اللواء 56 وجهاز مكافحة الإرهاب، قال وكيل وزارة العدل الأقدم بوشو ابراهيم لوكالة الصحافة الفرنسيّة بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير إنّ الوزارة وحدها مسؤولة عن إدارة الموقع.
وقال "الموقع تحت مسؤوليّتي وأنا أنفي الاتهامات جملةً وتفصيلاً فجميعها مجرّد أكاذيب. يُسمح لذوي المعتقلين بزيارة أبنائهم أو أزواجهم وباب الزيارة مفتوح أيضاً أمام المحامين بصورة منتظمة. وهذا السجن شبيه بسائر سجون وزارة العدل".
وعاد لينوّه بأنّه "غير صحيح أنّ هذا السجن خاضع لأوامر المالكي بل هو بإدارة وزارة العدل".
ولكنّ المستندات التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش تنقض مزاعم الحكومة التي تُفيد بأنّ معسكر الشرف خاضع لإدارة وزارة العدل. وفي أحد المستندات السريّة المؤرخة في 2 آب/أغسطس 2010، طلب وزير العدل الأقدم السيد دارا نور الدين حصول فريق عمله على إذن من مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة نقل المعتقلين من معسكر الشرف مما يؤكِّد على احتكام الوزارة للأوامر بخصوص الموقع.
وفي وثيقة من وزير العدل إلى موظفيه، طلب الأخير تحرير كتابٍ إلى مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة يطلب فيه "الإذن بتسليم الموقوفين" إلى الوزارة بهدف نقلهم إلى مكانٍ آخر. ويُشير الكتاب إلى أنّ المسألة أثيرت بعدما اعترف وكيل وزارة العدل ابراهيم، بأنه تبيّن لوزارته عدم إمكانيّة نقل المعتقلين لأسباب تتعلّق بتدخلات خارجيّة من الإدارة وبالأخص من المحققين العسكريين.
وجاء في كتاب آخر يحمل توقيع إبراهيم نفسه بأنّ "الوزارة لا مانع لديها من السماح للمحامين ولذوي الموقوفين بزيارة السجناء في معسكر الشرف وأنّ الإجراءات الأمنيّة المفروضة من وزارة الدفاع/ إدارة موقف اللواء 56 وإدارة موقف جهاز مكافحة الإرهاب بسبب موقع السجن في المنطقة الخضراء هي التي تحول دون ذلك".
وقال ابراهيم ردّاً على مقالة لوس أنجلس تايمز بأنّ اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر قامت بزيارة سجن معسكر الشرف. ولكنّ غرازييلا ليتي بيكولو، المتحدثة باسم اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، أفادت في اتصال أجرته معها منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ اللجنة لم تتمكن من زيارة معسكر الشرف لأنّ الحكومة لم تستوفِ شروطها المتعلّقة بزيارة مواقع مماثلة والتي تشمل الكشف على الموقع كاملاً ومخاطبة المعتقلين فيه.
وقالت "جدير بالذكر أننّا حتّى لو تمكّنا من إجراء الزيارة، فالزيارة وحدها ليست شهادة مصادقة بل هي حلقة من سلسة متكاملة". وقالت مصادر حكوميّة لـ هيومن رايتس ووتش إنّ السلطات منعت وزارة حقوق الإنسان من القيام بعمليّات تفتيش للسجون في معسكر الشرف لمدّة أكثر من سنة.
وأفادت العديد من المصادر الحكوميّة بأنّه على الرغم من أنّ اللواء 56 وشقيقه اللواء 54 يخضعان تقنيّاً لسلطة وزارة الدفاع إلاّ أنّ قيادتهما تتجاوز الوزارة. فهما غير مسؤولين أمام وزارة الدفاع أو رئيس هيئة أركان الجيش بل أمام المالكي من خلال مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة. ويتحكّم رئيس الوزراء بواسطة هذا المكتب أيضاً بجهاز مكافحة الإرهاب الذي لا يخضع لسلطة أي وزارة أو لأحكام أي تشريع. ويعمل جهاز مكافحة الإرهاب عن كثب مع القوّات الأمريكيّة الخاصة.
وأفاد ضباط ومسؤولون عسكريّون من وزارتي الدفاع والداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بأنّ اللواء 56 وجهاز مكافحة الإرهاب يقومان بصورة روتينيّة بعمليّات التوقيف والاعتقال الجماعيّة من دون تبليغ الوزارات المعنيّة بشؤون الأمن. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 18 كانون الأوّل/ديسمبر، إنّ هذه الوحدات "تُسبب مغالطات وتولّد بيئة خطيرةً حيث تقوم وحدات خاصة تتمتع بنفوذ مستقل بالدخول عنوةً واعتقال المواطنين". وقال المسؤول إنّ القوّات الأمنيّة النظاميّة كانت تخاف قوّات النخبة هذه.
وقال مسؤول آخر في وزارة الدفاع لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير إنّه خلافاً للممارسات المتعارف عليها والتي تقوم فيها قوّات الأمن بإيداع المعتقلين نظام السجن الأساسي، غالباً ما يرفض اللواءان 56 و54 تسليم معتقليهم.
قال "لا يُسمح للعائلات أو المحامين زيارتهم لا بل يستحيل عليهم في بعض الأحيان معرفة إذا كانوا أحياءً أو أمواتاً".
وفي مقابلة أجراها مسؤولون من وزارة الدفاع مع هيومن رايتس ووتش، أفاد هؤلاء عن وجود تعاونٍ وثيقٍ بين اللوائين 56 و54 اللذين يُشير إليهما الجيش والشرطة "بقوّات المالكي". وغالباً ما يُنقل السجناء الموقوفون والمعتقلون أساساً في السجن الخاضع لسلطة اللواء الأوّل إلى السجن الخاضع لإمرة اللواء الثاني.
وقال مسؤول في وزارة الداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير إنّ "المواطنين يحضرون إلى مراكز الشرطة أو السجون بحثاً عن أفراد أسرتهم الذين تعرّضوا للاعتقال. فإذا اكتشفنا بأنّ قوّات المالكي أوقفتهم، لا نحصل على معلوماتٍ بشأنهم ولا نتمتّع بصلاحيّة التدخل في هذا الخصوص".
وفي السنة الماضية، عثرت وزارة حقوق الإنسان على سجنٍ سرّي بإدارة اللواء 54 يُساعده اللواء 56 في مطار مثنّى القديم الواقع غرب بغداد. وفي شهر نيسان/ابريل، أجرت هيومن رايتس واتش مقابلةً مع 42 معتقل كانوا قد تعرّضوا للتعذيب في هذا الموقع لمدّة شهور. واحتُجز في السجن السرّي حوالى 430 معتقل لا اتصال لهم بعوائلهم أو محاميهم. وقال المعتقلون إنّ القوّات الأمنيّة انهالت عليهم ضرباً وسوطاً وركلاً وخنقاً وعرّضتهم للصعق بالتيار الكهربائي وأحرقتهم بواسطة السجائر ونزعت عنهم أظافرهم وأسنانهم. وقال بعض الشباب إنّه أُجبر على إمتاع المحققين والحرس بالجنس الفموي وأنّ المحققين أجبروهم على التحرّش جنسيّاً بغيرهم من المعتقلين.
وجاء في برقيّة للسفارة الأمريكيّة اطّلعت عليها لوس أنجلس تايمز إنّ محققي اللواء 56 أُرسلوا إلى المثنى من معسكر الشرف. وجاء في برقية منفصلة إنّ اللواء "يرفع التقارير مباشرةً إلى مكتب رئيس الوزراء".
وكان المالكي قد وصف آنذاك سجن المثنى بأنّه محطة عبور خاضعة لسيطرة وزارة الدفاع.
ولكنّ مسؤولاً رفيع المستوى في وزارة الدفاع نأى بوزارته عن الاتهامات بارتكاب جرائم تعذيب في المثنى. وفي رسالة سريّة أبرقت إلى وزارة حقوق الإنسان بتاريخ 3 أيار/مايو 2010 واطّلعت عليها هيومن رايتس ووتش، كتب صالح سرحان، أمين السرّ العام لوزارة الدفاع: "لا علاقة لوزارتنا باللجان التحقيقيّة العسكرية ولا بمركز احتجاز سور نينوى [المثنى] كونها مرتبطة بمكتب القائد العام للقوّات المسلّحة".

الخميس، 27 يناير 2011

الزعماء العرب وجثث المعتقلين العراقيين


بغداد - شبكة الوليد للإعلام

كتب المحرر السياسي

لا أعتقد أن السيد عمرو موسى كلف نفسه وتساءل عن حملة الإعتقالات المخيفة التي تنفذها الأجهزة الأمنية ( المرتبطة مباشرةً بنوري المالكي ) والتي إنطلقت منذ اسبوعين ، وتتواصل يومياً ، حيث تتم مداهمة مئات المنازل الآمنة فجر كل يوم ، وتقتاد أجهزة المالكي الأمنية الرجال والأطفال والنساء أحياناً .
إذا لم يسمع عمرو موسى والزعماء العرب بهذه الأخبار الفاجعية التي يشهدها العراق ، فنقول لهم أن هذه الإعتقالات عبارة عن حرب إستباقية ووقائية يشنها المالكي ويباركها النجيفي والطالباني والهاشمي ومن لف لفهم ، وسبب الحرب هو لعقد ( قمة العرب ببغداد ) على جثث عشرات الآلاف من رجال العراق الذين تبدأ رحلة تعذيبهم وإهانتهم وإذلالهم وإبتزاز عوائلهم منذ لحظة إعتقالهم .

يازعماء العرب هذا مايحصل بحق رجال العراق فما هو جوابكم ؟؟؟

الأربعاء، 26 يناير 2011

تقرير أمريكي: وثائق تؤكد قتل الجنود 190 معتقلاً في سجون يديرها الإحتلال بالعراق

بغداد - كشفت تقارير أمريكية عن قيام الإحتلال الأمريكي في العراق بقتل معتقلين عراقيين في سجون يديرها الإحتلال في عدد من الدول الإقليمية.
وأكد تقرير أصدره الأتحاد الأمريكي للحريات المدنية، قيام الإحتلال الأمريكي بقتل 190 معتقلا في سجون الإحتلال في سجون يديرها الإحتلال في العراق أو في بعض الدول. وأشار التقرير الذي حصل على هذه المعلومات بموجب دعوى قضائية لقانون حرية المعلومات أقامتها المنظمة الحقوقية، إلى أنها تملك مستندات وتقارير طبية وتحقيقات عسكرية في 30 قضية تعتقد المنظمة الحقوقية أنها أعمال قتل غير مبررة، سبق أن نالت حظاً وافراً من التغطية الإعلامية، بينها قضية إعدام جنود الاحتلال الأمريكي 4 عراقيين عام 2007. وكشفت الوثائق عن قضايا يعتقد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أنها جديدة، منها قتل جندي أمريكي برتبة سيرجنت، لم يكشف عن هويته، معتقلا جريحا بعد أن دخل إلى غرفته، فأهانه، ثم أطلق عليه الرصاص مرتين. وتقول الوثائق: إن الجندي طالب جنوداً آخرين كانوا موجودين ساعة الحادثة بالكذب فيها، كما أن جندياً آخر أطلق النار على رأس المعتقل المتوفى عندما شاهد جثته. وأضاف تقرير الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن الوثائق التي نشرتها الحكومة تثير حتى اللحظة تساؤلات أكثر مما تجيب عنها، لكنها تؤكد حقيقة واحدة مثيرة للقلق، وهي لمَ لمْ يُحمل أي مسؤول أمريكي رفيع مسؤولية هذه الانتهاكات الواسعة بحق المعتقلين؟ مؤكدا أنه دون مساءلة حقيقية عن هذه التجاوزات، فإننا نخاطر بتشجيع مزيد منها مستقبلاً. الجدير بالذكر أن المنظمة الحقوقية حصلت بموجب دعوى قضائية أقامتها على الحكومة عام 2009 تحت قانون حرية المعلومات، على 2624 صفحة من وثائق رسمية، تضمنت 124 حادثة تشريح جنائي و133 تحقيقاً في المعتقلات التي تديرها الولايات المتحدة الأمريكية.

الخميس، 13 يناير 2011

اندلاع اعمال شغب في سجن الرصافة بسبب حالات تعذيب

بغداد: افاد مصدرمطلع ان اعمال شغب وقعت في سجن الرصافة بسبب حالات تعذيب حصلت في السجن مؤكدا ان اصابات سقطت من الطرفين.واوضح المصدر ان اشتباكات بالايدي وقعت في سجن الرصافة رقم 11 بين حرس السجن وعدد من المعتقلين احتجاجا على الحالات التعذيب التي تحصل في السجن,
مشيرا الى ان حالات التعذيب مستمرة في السجون العراقية.

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

سجين خرج من سجون ميليشيات الاحتلال الامريكي الايراني يروي الأهوال عن التعذيب الفاشي والاغتصاب والوحشية وانعدام الأخلاق


لم تستطع عيناي النوم منذ خرجت من سجني في العراق مؤخراً، ففرحة الخروج لم تكتمل، عندما آوي إلى فراشي تملأ سمعي اصوات الأنين والصراخ، وعلى بصري لون الدماء،..وعلى نفسي رائحة الجثث المتعفنة..فلا أصحو ولا أنام إلا على المأساة، التي عشتها طوال أربع سنوات ونصف، ذقت خلالها أشد أنواع التعذيب ضراوة،..فما رأته عيناي يفوق الوصف، وتعجز الكلمات عن النطق به، وهي حالات تكررت لحين خروجي من سجني، الذي دفعت عشرات الآلاف من الدولارات لأبقي على حياتي، وكذلك يفعل كل سجين، ومن لم يملك المال فليس له إلا القتل ورمي جثته في المزابل، بعد تشويهه، كي لا يتعرف عليه أحد.. فيدفن تحت اسم (مجهول الهوية) وإليكم يا أحرار العالم نماذج على ما يجري في سجون العراق الآن :
الاغتصاب
اعتقلوا طفلاًً صغيراً لم يتجاوز عمره سبعة أعوام وأمه كرهينتين عن زوجها، وادخلا غرفة التحقيق، التي كنت فيها وقتئذ للتحقيق معي بعد حفلة تعذيب يشيب منها الولدان..وما إن رآهما المحقق والجلادون حتى انهالوا عليهما ضرباً ورفساً بعنف، لم أسمع أو أرى له مثيلاً، وصراخهما وتخبطهما يدمي القلب، حتى فقدا الوعي..فلم يمهلوهما حتى رمى أحد الجلادين الماء على وجهيهما وسألوها عن زوجها..وعندما نفت علمها بمكانه، أشار المحقق إلى جلاديه قائلاً: اختموا الطفل..(وهي أمر باغتصابه)، فصاحت والدته مستجدية باكية ناحبة..فلم يستجب لها..واتجه عدد من الجلادين باتجاهها، ونزعوا عنا ثيابها، وانقضوا عليها ليغتصبوها بوحشية أمام طفلها، الذي كان ينتفض مرتعشاً، باكياً، خائفاً..وهي تتلوى وتصيح مستجدية.. وما إن انتهوا من الأم حتى اقترب المحقق من الطفل واغتصبه أمام أمه، التي كانت تستجدي وترمي بنفسها على قدمه ليتركه..فرفسها، فأدمى وجهها، وكسر فكَّها، واستمر في فعلته..وما إن انتهى حتى بال على وجه الأم وطفلها، وأمر رجاله بإعادتهما إلى سجنهما.. وظلَّ هذا حالهما لأيام عدة..

لقد دأب الجلادون على اغتصاب السجناء على شتى أعمارهم..ولقد رأيت بأم عيني شباباً اغتصبوا من قبل الجلادين والمحققين..وكان أكثر المعتدى عليهم يترفعون عن ذكر ما جرى معهم، خجلاً وخشية الفضيحة..ولكن الأمور عامت على السطح، عندما زارت السجن لجنة من أعضاء البرلمان للإطلاع على حالة السجناء..فتقدم العشرات ممن اغتُصبوا وطلبوا لجنة طبية للكشف عليهم..ولما غادر النواب السجن..أعادوا الكرة على السجناء مرة أخرى، دون خوف، من عقاب، أو مسؤولية، قائلين لهم: فليأت النواب، ومن ورائِهم رئيس العراق، وكل من به زود، فلن يستطيعوا الزود عنكم..وكانوا يرددون: إذا طال بك السفر فعليك بنكح الذكر..

كان الاغتصاب يبدأ كل يوم بعد حلول الظلام مباشرة.. وبعد تناول الجلادين حبوباً أطلقوا عليها اسم (الحبوب الوردية) وهي نوع من المخدرات التي كانت منتشرة على نطاق واسع بين الجلادين والمحققين والضباط على حد سواء فضلاً عن الخمور التي كانت تفوح رائحتها وتصل إلى كل الزنازين.

أما فضائح لواء الذيب السيئ الصيت..ومقره عند ملعب الشعب أو ما يطلق عليه: (الساد فور)، فلا يمكن حصره بين دفتي كتاب، فحالات التعذيب، والقتل، والتشويه، وثقب الرؤوس، والعظام، وتشويه الوجوه، وقطع الأعضاء شيء لا يُحصى عدداً، ولا تستوعبه الكلمات ولا العقول، وسأذكر نماذج رأيتها بأم عيني (والله على ماأقول شهيد)، ليعلم العالم ما جرى ويجري الآن في سجون العراق:
اعتقلوا شيخ وإمام مسجد في الحرية، ويُدعى الشيخ (يونس المشهداني أبو فاطمة) دون تهمة محددة، وعند التحقيق معه وتعرضه للتعذيب الشديد، لم يثبت عليه شيء يدينه..فربطوا يديه إلى الخلف وعلقوه منهما في السقف من غروب الشمس إلى ضحى اليوم الثاني حتى فقد وعيه..وبعد استيقاظه في اليوم الثاني على أثر الماء الملقى عليه، انهالوا عليه ضرباً بالكابلات الكهربائية المجدولة، فمزقوا جسده العاري،..وهم يتضاحكون ويرشونه بالماء ليزيدوا عليه الألم، وعندما فقد وعيه رموه في زنزانته بعد أن أغرقوها ببولهم وروثهم..وعند حلول الظلام، أخرجوه للتحقيق مرة أخرى..وربطوا يديه بسلاسل حديدية كل واحدة في جهة، وشدوهما برافعة أطلقوا عليها اسم (بلنك)..حتى انخلع كتفه من مكانه وسقطت يده على جنبه، وظلَّ هذا حاله سنوات عدة دون علاج، وخرجت من السجن وهو على حالته تلك..
ومن الأمور التي رأيتها وكانت عامة بين المعتقلين، وخاصة المصلين منهم، كسر أصبع السبابة بأخمص البندقية..فضلاً عن تكسير أسنان السجناء فترى السجين يتلوى من الألم مستجدياً حبة مسكن تخفف عنه دون جدوى

التعذيب في الكهرباء
وهي حالة من مئات الحالات التي رأيتها؛ وكان أكثرها تأثيراً ما رأيته بأم عيني..إذ كانوا يأتون بالمعتقل بعد حفلة تعذيب شديد، تمتد لعدة أسابيع مستمرة، ويضعونه على كرسي حديدي، بعد ربط قدميه ويديه به، ثم يضعون على رأسه وصلة قماش، و يطرحون عليه الماء من رأسه حتى أخمص قدميه، ويصلون وصلة القماش بأسلاك كهربائية، فينتفض ويتخبط وخلال ثوان يفارق الحياة..ومن ثَمَّ يضعونه في صندوق سيارة، ويلقون به في مكان يسمى (السدة)..وآخرون يوزعونهم على بقية أحياء بغداد، ويتم ذلك كله بعد الثالثة فجراً، ومنهم من يضعونه في أكياس سوداء، ويلقونه في نهر دجلة، ليتفسح وهؤلاء ممن تعرض جسده للتمزيق، والبتر المرعب...وكان المسؤول عن تلك الحالات رجل دين يسمونه بـ(السيد)..الذي كان يلقي درس فقه على الجلادين بعد كل حفلة إعدام.ـ

الحقنة القاتلة
التقيت بأحد المعتقلين وهو في حالة يرثى لها.. وعندما سألته عن حالته وصحته المتردية.. أجابني بجهد جاهد وبصوت أشبه بالهمس: لقد حقنوني بإبرة قبل أسبوعين وأحسُّ بنفسي أنني ميت، لقد سمعتهم يقولون بعد حقني، أنهم انتهوا مني، وطلب المحقق إخفاء الإبرة التي حقنوني بها..وسأروي لك ما فعلوا بي ولكن لا تبح بها لأحد، خوفاً على أهلي من بعدي..ومن عجائب القدر، أنه فارق الحياة قبل إخباري بما جرى..فأمروا المساجين بحمله إلى إحدى سياراتهم، التي ألقت به ليلاً في أحد شوارع بغداد..ومن أمثال هذا الشاب الكثيرين ممن حقنوا بهذه المادة السامة التي تتفاعل مع جسد المعتقل ببطء شديد كي يعتقد السجناء أنه مات بشكل طبيعي دون مساس من الجلادين..

العرب في سجون العراق
صبَّ محررو العراق الجدد على العرب جام غضبهم وحقدهم، فأصدروا أوامرهم باعتقال كل عربي مقيم في العراق على شتى مشاربهم وجنسياتهم وكان مما رأيت أعدداً كبيرة منهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب..وأذكرمنهم مواطناً يُدعى (ثروت) من صعيد مصر يملك رافعات تعمل في الأبنية المرتفعة، وكان متزوجاً من عراقية وعنده منها عدة أطفال، فدخلوا عليه البيت وقتلوا أولاده وزوجته أمام عينيه..وصادروا أمواله واعتقلوه وتعرَّض لأشد أنواع التعذيب شراسة وفي إحدى حفلات التعذيب ضربوه بقطعة حديد على رأسه ثلاث ضربات فأصيب بالشلل..وهو الآن قابع في معتقل الرصافة السابعة منذ خمس سنوات.ـ
التقيت بشاب سوري من مدينة حلب يُدعى (عبد الله) من مواليد العراق كان يقطن في بغداد حي الدورة مع عائلته منذ منذ أكثر من ثلاثين عاماً..داهموا بيتهم فقتلوا والدته وأخته الشابة وأخيه الطفل، ثم أخذوه مضرجاً بدمائه وصبّوا عليه أشد أنواع التعذيب ضراوة وكانت تهمته الكبرى أنه من جماعة معاوية بن أبي سفيان..
كانت اللعنات تتوالى على صحابة رسول الله آلاف المرات كل يوم..واتهامهم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.فضلاً عن شتم الذات الإلهية..
ومما يُذكر أنهم كانوا يأتون بالمعتقل العربي ويصورونه تلفزيونياً بعد أن يضعوا إلى جانبه مجموعة من الأسلحة مدَّعين أنه استعملها فقتل وفجَّر..لإدانته بعمل لم يقم به..وكثيرة أمثال تلك الحالات..

القتل الجماعي المبرمج
قصف المعتقلين بالصواريخ
في يوم الأحد 9/12/2007م أدخل ضباط الرصافة مجموعة من جيش المهدي تحت مسمى فنيين لترميم بعض الأجهزة الكهربائية المتعطلة..وقبل مغادرتهم وضعوا أقراصاً معدنية في بعض أقفاص المعتقلين..لم يرتاب أحد بها..وفي صباح يوم الاثنين بتاريخ 10/12/2007م..كانت جميع أبراج المراقبة فارغة من الحرس على غير العادة..وبعد لحظات سقط عدة صواريخ في الأماكن التي وضعت فيها الأقراص..وراح ضحية ذلك تسعة قتلى وأكثر من خمسين جريحاً..وكذلك حدث الشيء نفسه في بقية معتقلات الرصافة..وتكرر ذلك مرات عدة مع توالي الأيام..

تسميم مياه الشرب
بعد ثلاثة أشهر من قصف جيش المهدي السجناء بالصواريخ، قام المشرفون على معتقل الرصافة بتسميم ماء الشرب فأدى إلى إصابة جميع المعتقلين بالإعياء الشديد والنزف الذي أصاب الأنف والشرج والجهاز التناسلي..فلم يعرهم أحد اهتماماً حتى هاج السجناء وماجو فتدخلت القوات الأمريكية التي كانت مرابطة خارج سور المعتقل فور سماعها أصواتهم..فأمرت بفحص المعتقلين وعلاجهم وقامت بفحص المياه فأراقتها على الفور وقدمت لهم عوضاً عنها زجاجات مياه معدنية مغلقة..وطلبت من السجناء عدم الشرب من الماء بعد ذلك..

حالات إنسانية
مما يثير حفيظة الإنسان أن يرى المحتل أكثر إنسانية ورحمة من أبناء الوطن الواحد..فبعد تعرض المساجين للتعذيب المرعب والقتل الجماعي وبتر الأعضاء وثقب الرؤوس والضلوع..تدخلت قوات الاحتلال الأمريكي لمعاينة الأمر عن قرب..فقام المشرفون على سجن الرصافة على الفور بنقل المعتقلين الذين أصيبوا بعاهات من أثر التعذيب إلى أبراج الحرس في أركان الرصافة كي لا يراهم الامريكان.. وكان أحد المعتقلين يتكلم الانكليزية فصاح على الجنود الأمريكيين وأخبرهم بمكان إخفائهم..فما كان منهم الا ان صعدوا الى الابراج فوجدوا العشرات من المصابين..فألقوا القبض على ضباط التحقيق وعناصر الحرس المشرفين على التعذيب..

وهناك حالة إنسانية رأيتها بأم عيني حيث كلَّفت قوات التحالف ضابطة أمريكية تدعى (روز) بالإشراف على سجن الرصافة فكانت تعطف على السجناء وتداوي جراحهم وتخفف عنهم مصابهم وألمهم وتقدم لهم الدواء والماء وكم رأيتها تساعد السجناء وتسندهم على كتفها وتنقلهم بيدها إلى أماكن علاجهم ومنهم (ثروت المصري) الذي تقدم الكلام عنه..وتسأل عن حال الجميع وعن أي تقصير في طعام أو ماء..جرى كل ذلك بعد الفضائح المرعبة التي سادت جميع السجون..

وأنا من خلال رسالتي هذه التي أوجهها إلى أحرار العالم وحقوق الإنسان والخيرين من أبناء الأمة أستنخيهم لرفع المعاناة عن سجناء الشعب العراقي والعرب المعتقلين دون ذنب أو جريمة سوى الخلاف المذهبي..والحقد على كل من هو عربي، ليبعدوا العراق ويجردوه من عروبته وأصالته العربية والإسلامية...فصوت أنين السجناء وانتهاك أعراض النساء والأطفال يمزق القلب ويدمع العين فهل يجدون أذناً صاغية..؟

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

في خطوة عنصرية...القضاء البريطاني يرفض التحقيق بتعذيب عراقيين

لندن : رفضت السلطات البريطانية الاعتراف بقيام جنودها بالعراق بتعذيب المعتقلين العراقيين فقد خسرت مجموعة من المدنيين العراقيين دعوى قضائية امس الثلاثاء أمام المحكمة العليا في لندن لفتح تحقيق علني جديد حول تعرضهم للتعذيب والمعاملة اللاانسانية والمهينة من قبل الجنود والمحققين البريطانيين في العراق.
وايدت المحكمة العليا رفض وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس اصدار أمر باجراء تحقيق فوري واسع النطاق بشأن احتمال ارتكاب القوات البريطانية في العراق انتهاكات منهجية، بدلاً من سوء المعاملة من قبل فئة قليلة من العناصر الفاسدة بين الجنود البريطانيين.وكان أكثر من 200 مدني عراقي اشتكوا من تعرضهم لسوء المعاملة خلال الفترة بين آذار/ 2003 وكانون الأول/ 2008 في مراكز الاعتقال التابعة للقوات البريطانية في العراق بعد الغزو في العام 2003.وقال المحامي البريطاني فيل شاينر من محامي المصلحة العامة الذين يمثلون المدنيين العراقيين "نشعر بخيبة أمل مريرة لأن المدنيين العراقيين الذين نمثلهم سينتظرون فترة أطول قبل فتح التحقيق المستقل والفعّال الذي يطالبون به منذ سنوات، رغم أنهم جمعوا تفاصيل أكثر من 1000 حالة من الانتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية تثبت وجود أسباب منهجية لا يمكن لوزارة الدفاع أن تفتح حولها تحقيقاً داخلياً من قبل الشرطة العسكرية الملكية".واضاف شاينر "سنطعن في هذا الحكم، ولكن من المهم ملاحظة أن المحكمة لم تقل إن إجراء تحقيق علني غير ضروري، ونرى أن القرار الذي اصدرته اليوم سيؤجل فقط فتح تحقيق مستقل وفعّال حول هذه الانتهاكات".وكان محامو المصلحة العامة بدأوا الشهر الماضي قضية قانونية أمام المحكمة العليا بالنيابة عن مدنيين عراقيين من ضحايا التعذيب، وابلغوا المحكمة أن أكثر من 220 مدنياً عراقياً تعرضوا لانتهاكات منهجية بما في ذلك التعذيب على يد الجنود والمحققين البريطانيين خلال الفترة من آذار/ 2003 إلى كانون الأول/ 2008.وزوّد المحامون المحكمة بأدلة مسجلة على أشرطة فيديو لدعم قضايا موكليهم، لاجراء مرجعة قضائية بعد رفض وزير الدفاع ليام فوكس فتح تحقيق عام واسع النطاق في قضايا انتهاك مدنيين عراقيين.