الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

بيان صادر عن منظمة العفو الدولية - 29 أيلول (سبتمر) 2009

دعوة إلى الإفراج فورًا وبلا قيد أو شرط عن المعتقلين الإيرانيين الـ 36 في العراق

العراق: منظمة العفو الدولية تطالب بالإفراج فورًا عن الإيرانيين الـ 36

لا تزال مجموعة تضم 36 من سكان مخيم «أشرف» تعيش قيد السجن في مركز للشرطة في قضاء الخالص بمحافظة ديالى العراقية شمالي بغداد منذ اعتقالهم من قبل قوات الأمن العراقية يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009.
وتفيد آخر المعلومات أنه وإثر إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية في محافظة ديالى شمالي بغداد كان قاضي التحقيق في قضاء الخالص قد أكد يوم 16 أيلول (سبتمبر) 2009 قراره السابق الصادر يوم 24 آب (أغسطس) 2009 لإطلاق سراح هؤلاء السجناء الـ 36 بسبب عدم وجود أي اتهام ضدهم وكانت هناك اتهام ثان بالإقامة الغير قانونية في العراق قد تم رفضه من قبل قاضي التحقيق. كما يقال أن المدعي العام الذي كان قد طعن على الحكم السابق لقاضي التحقيق لا يعارض إطلاقًا الإفراج عنهم من دون توجيه أية تهمة إليهم.
مع ذلك وبوجود حكم القاضي وطلبات محامي هؤلاء الأشخاص ترفض شرطة الخالص إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين ولم تقدم أي دليل أو تبرير قانوني للاستمرار في اعتقالهم.
إن منظمة العفو الدولية تطالب الآن السلطات العراقية بالإفراج فورًا وبلا قيد أو شرط عن الأفراد الـ 36 من سكان «أشرف». كما تحث المنظمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على التدخل مباشرة في القضية وإصدار أوامره لشرطة الخالص بإخلاء سبيل هؤلاء السجناء الـ 36.
هذا وتؤكد منظمة العفو الدولية موقفها الرافض لأي إعادة قسرية للإيرانيين بمن فيهم هؤلاء الأشخاص الـ 36 أو السكان الآخرين لمخيم «أشرف» إلى إيران في الظروف التي سيتعرضون فيها لخطر انتهاك حقوقهم الإنسانية بما في ذلك خطر التعذيب والإعدام.

الأحد، 27 سبتمبر 2009

معتقل سري جنوب بغداد ومعتقلون يروون أساليب التعذيب :الايهام بالغرق والضرب المبرح وتنكيل بالنساء

كشف معتقلون سابقون، أطلقتهم قوات الاحتلال الاميركية، انهم أمضوا نحو شهر في معتقل سري جنوب بغداد تُديره الاستخبارات الاميركية. وتوافقت رواياتهم مع اخرى لمعتقلين آخرين احتجزوا في سجن اخر في منطقة "بلد" شمال بغداد خلال الفترة نفسها تقريبا اي نهاية العام الماضي. وروى معتقل سابق فضل الاشارة الى اسمه بـ (ابو منال)، وهو من جنوب بغداد، عملية نقله الى هذا السجن بعدما اعتقلته قوات اميركية في عملية دهم لقريته العام الماضي بتهمة الانتماء الى جيش المهدي.وقال: "في البداية نقلنا نحن أربعة معصوبي العيون ومقيدي الايدي، الى معسكر في منطقة العدوانية او عرب جبور في منزل فاره ، وقد حشرونا نحن الاربعة مع آخرين في مسبح الدار قبل نقلنا بعجلات مدرعة الى معسكر قريب مكثنا فيه لساعات بعدها تم توزيعنا على سيارات همفي سلكت طريقاً يمر بقريتنا وتمكنت من الاستدلال عليه بسبب انشغال الحارس المكلف بمراقبتي في مغازلة زميلة له في احدى السيارات فوجدت ان اتجاهنا نحو محافظة بابل جنوب بغداد.واضاف:امضيت اسبوعين في معسكر للقوات الاميركية كان سابقاً يستخدم لمرسلات التلفزيون العراقي قبل نيسان (ابريل) 2003 وفي منطقة تسمى (المشروع) او مشروع المسيب (40كلم جنوب بغداد)، وخضعت مع زملائي لجولات تحقيق قاسية استخدمت فيها شتى انواع التعذيب النفسي والجسدي ورمونا في زنزانات بوضع قاس شبه عراة بعدما جردونا من الملابس عدا السروال الداخلي وفي درجة حرارة منخفضة مراقبين عبر كاميرات نصبت في احدى زوايا الزنزانة للسيطرة على تحركاتنا".وتابع:"طيلة هذه الفترة منعنا من النوم ممددين بل فرضوا علينا الجلوس بطريقة القرفصاء وغير هذا الوضع فان عقوبات صارمة بانتظارك مثل الايهام بالغرق في مياه شبه مجمدة او الضرب المبرح".ووصف (ابو منال) المعتقل بأنه"كان قاعة مغلقة مقسمة الى ثلاثة اجزاء الوسطى منها تضم ادارة السجن والحمامات فيما تنتشر على جانبيه مجموعتين من الزنزانات كل واحدة منها عبارة عن خمس قواطع تضم خمسة زنزانات حديدية ما يعني في كل جهة 25 زنزانة اي 50 زنزانة في القاعة في كل واحدة منها نزيل واحد .وعن الزنزانة قال: انها مثل صندوق حديدي مقاساته اقل من مترين طولا وعرضا وارتفاعا فيه سرير بعرض 60 سنم مثبت على المقطع العرضي يرتفع عن الارض نصف متر.وزاد:"لا تضم الزنزانة اي اثاث او محتويات ويقضي النزيل فترة وجوده من دون فراش او غطاء وتحت درجة حرارة صفر مئوي". وكشف المعتقل الطريقة التي عرف فيها هذه التفاصيل "خلال الاستجواب من قبل ضابط استخبارات، ولاتقاني اللغة الانكليزية، تكونت علاقة فيها نوع من المرونة في التعاطي معي كسجين وحاول كسب ودي من خلال بعض التسهيلات التي وفرها لي مثل زيادة عدد زياراتي الى الحمام وعدم مضايقتي من الحراس استثمرتها في رفع عصابة العين من باب الفضول ورحت اجول ببصري داخل المكان". ويروي احمد الشمري (27 سنة) الذي كان معتقلاً في المكان وفي قاعدة بلد شمال بغداد انواعا اخرى من التعذيب، تعرض لها هو ومعتقلون آخرون تعرضت الى تعذيب نفسي شديد حيث يعمد الى اركاب السجين في طائرة مروحية وهو معصوب العينين ومقيد الايدي وبعد تحليقها يفتح بابها ويقول له المترجم تشاهد على نفسك فات ميت لامحال، ثم يلقى به الى الارض ليفاجئ انه يسقط على قطعة كبيرة من الاسفنج ثم يبدأ المحقق بالقول في المرة المقبلة لن تكون هناك قطعة الاسفنج. ومن الطرائف التي رواها الشمري ان الاستخبارات الاميركية كانت تستخدم كلاباً متدربة على الملاكمة لتعذيب المعتقل، واشار الى ان الطريقة الثانية التي استخدمت معي اثناء التحقيق هي اسناد مهمة تعذيبي الى كلب ملاكم، حيث يتم وضع المعتقل في زنزانة صغيرة جداً تسع لجلوس شخص واحد مع كلب ضخم الجثة يقوم بلكم المعتقل بكلتا يديه وبقوة، وفي حال محاولة السجين مقاومته يستخدم العض حد الادماء حتى يعود المعتقل الى وضعه الطبيعي في الجلوس وهو مدمى، متى قدر هذا الكلب ان ضحيته استسلمت، ينسحب عائدا الى الباب".وتابع " اما الطريقة الثالثة فتتمثل بتجريد المعتقل من ملابسه الداخلية وتعريته في غرفة من الحديد وفي درجة الانجماد ويبلغ عبر المترجم انه سيرمى به في نهر وهو مقيد ومعصوب العينين ، وفعلا يلقى به في حوض عميق لفترة قصيرة بعدها ينتشل منه ويرسل الى التحقيق. وافاد عن استخدام طرق غير اخلاقية مع النساء المسجونات "اما المسجونات من النساء في هذين السجنين فان اللاتي يتعبرونهن غير متعاونات يحتجزن في محاجر منفردة عدة ايام بلا ماكل او مشرب ثم يجبر احد المسجونين بادخال الطعام لهن وهو عار تماما وعلى المعتقلة اجبارا النظر الى جسم هذا الرجل وغير ذلك تتعرض الى عقوبات اشد. وتعقيباً على موضوع حقيقة السجون السرية قال مسؤول رفيع في فيلق الجيش الاميركي في العراق فضل عدم ذكر اسمه "هذا امر معقد ومتداخل سياسيا لا نعلق عليه الان

السبت، 26 سبتمبر 2009

منتظر الزيدي ...... وأنتظار الحقيقة

د. عبد الكاظم العبودي

عندما اقترن اسم منتظر الزيدي بذلك اليوم التاريخي البطولي لشعب العراق، بموقف أحد أبنائه البررة، حين وقع بحذائه مرسوم العقاب العادل بوجه بوش وإدارته الأمريكية وقوات احتلاله وحكومة العملاء في المنطقة الخضراء.
سمعنا حينها أنه دخل القاعة بصفة مراسل صحفي لفضائية "البغدادية" العراقية يوم 14/12/2008 لتغطية المؤتمر الصحفي الخاص بتوقيع اتفاقية الإذعان سيئة الصيت. لكن مثل هذا الاقتران بالبغدادية، كقناة فضائية لم يعد مطلق الوشائج أبدا، عندما يتحرر منتظر الزيدي ويخرج من سجنه بعد اكمال جزء من محكوميته، ولا يمكن القبول بأن تحاول البغدادية الاعلان بفك أسره باسمها إلى الأبد ليبقى الرجل رهين وظيفة إعلامية سابقة له قد تكون ساعدته للدخول إلى تلك القاعة بصفته صحافيا عندما حضر ورأى القاتل جورج بوش مفتخرا بنهاية حقبة من حقب الاحتلال البغيض بتوقيع الاتفاقية الأمنية التي رهنت مستقبل شعب وأرض العراق بتوقيعه مع تواقيع حفنة من العملاء العراقيين من المتصدرين لما يسمى بالعملية السياسية التي نصبت حكومة الاحتلال الرابعة برئاسة العميل المالكي..
مسار الأحداث التي تبعت ذلك الموقف البطولي لمنتظر قد هز العالم وأشر بنهاية بائسة لجورج بوش وحلفائه ومهد الهزيمة للجمهوريين من بعده، لا بد أن يُسجل لمنتظر الزيدي إقدامه عليه وحده، وهو الذي فكر به مليا، وخطط له ونفذه بجرأة قل نظيرها، وكان له القدر كما أراد بفتوة واندفاع الشاب العراقي الثائر عندما كان مستعدا للشهادة، متجردا حتى من بطاقة تعريفه الوظيفية والشخصية واعلانه انه لم يكن تابعا لأي جهة، وتحمل ساعات التعذيب الاولى محافظا على سلامة أصدقائه كما قال في مقابلته التلفزيونية الوحيدة للبغدادية.
حدد منتظر الزيدي بوضوح انتسابه للوطن الواحد، لا غير، وظل مدافعا بموقفه عن العراقيين الأحرار الرافضين للاحتلال، واستنكاره لخنوع عبيد الاحتلال وموظفيه. هنا لابد من الاعتراف بالجميل لكل أحرار العالم من ناصروه وتضامنوا مع قضيته والدفاع عن حياته. هذا العالم الحر من أقصاه إلى أقصاه سجل مواقف مشرفة في هبة تاريخية تضامنية قل نظيرها وقفت مع منتظر ومع شعبه العراقي الصابر.
وعندما غابت أخباره خلف قضبان السجن، كانت تصل بعض منها إلى كل إنسان محبا للحرية والسلام، متعاطفا قلبا وروحا مع منتظر في العالم بأسره، عن طريق هيئة دفاعه وعائلته. واليوم خرج منتظر الزيدي، وشاهدنا أبواق حكومة العملاء تتجاهله بكل الوسائل وعملت على تحجيم خبر إطلاق سراحه، وحرمت أبناء شعبنا من التغطية الإعلامية التي يستحقها منتظر. وما عدا جزء محدد من لقطات وصوله إلى مقر استوديوهات البغدادية ببغداد وبعدها المؤتمر الصحفي الذي يبدو انه كان غير مبرمج، لكن منتظر الزيدي بذكائه مرر رسالته بقوة إلى العالم من خلال الندوة الصحفية، مكتفيا بقراءة بيانه، من دون حوار مع الصحفيين، ورغم التعب الذي أوهنه، ورهبة موقف انتظاره المصير القادم لكنه بدا متماسكا وشجاعا صلبا.
وهكذا وبسرعة غادر منتظر الزيدي بغداد، قيل بمساعدة مدير وصاحب قناة البغدادية وشاهدناه في دمشق ثم انقطعت أخباره، وبقينا متشوقين لمعرفة تفاصيل قصته ومدى معاناته خلال تلك الفترة.
لابد من تسليط الضوء هنا عما صرح به منتظر الزيدي عن ظروف اعتقاله وسجنه من خلال تلك المقابلة التي أجراها معه الإعلامي عبد الحميد الصائح حصريا لقناة البغدادية. هذه المقابلة التي بدت في حواريتها مع منتظر كانت أقرب إلى التحقيق، منها إلى التعاطف المعلن مع هذا البطل. كانت الأسئلة التي لبست لبوس الموضوعية الإعلامية حاولت أن تعكس حيادية القناة من الحدث، لكنها أوقعت منتظر الزيدي في حيرة واضحة من طريقة الحوار، وأسهمت في قطع سلسلة أفكاره، لكي يسرد بها الحقائق للرأي العام العالمي ولشعبه كما عايشها منذ لحظة اعتقاله الى يوم حريته، ولوصف ما جرى له من تعذيب على يد جلاوزة وحماية المالكي فقط كما أراد أن يتكلم عن ذلك منتظر الزيدي من دون أن تمنح له الفرصة جيدا لفضح كواليس التعذيب، وفضح الذين كانوا قائمين على تعذيبه.
وهنا لابد أن أشير إلى قضية غاية في الأهمية حول مسرى الأحداث التي جرت لمنتظر من خلال تلك المقابلة. وهو أن مقابلة البغدادية لمنتظر التي بثت خلال أيام العيد لم تحظ بكل الاحترام الواجب التهيأة له وبمستوى يقابل ويبجل ويكرم حجم البطولة والتضحية التي يستحقها ابن العراق البار، كما أن مسار الاسئلة المطروحة عليه بدقة قد برأت أطرافا عديدة من مسؤولية تعذيبه أو المتاجرة بقضيته لأغراض شتى معروفة. حقيقة كان الحوار في تلك المقابلة مغيضا، ونعتبره مقصرا في حق منتظر وحق الرأي العام. وهكذا مرت المقابلة مع البغدادية من دون التوسع في مواضيع نعتبرها فرصة تاريخية لمنتظر كي يبوح عنها، ومرت أجزاء المقابلة ضمن فقرات برامج ترفيهية لاحتفالات البغدادية بمناسبة عيدها الرابع وعيد الفطر.
لكن ورغم كل هذا لاحظنا أكثر من هذا، فخلال المقابلة جذبتني نقطة مهمة تطرق لها منتظر حينها. وهي توحي وكأن الأمريكيين بعد ضرب رئيسهم بوش بالحذاء تركوا الأمر لجلاوزة وحماية المالكي التكفل باعتقال واستجواب منتظر، وفُهم من المقابلة أن الامريكيين ظلوا بعيدا عن منتظر، من دون أن يتدخلوا، لا في الضرب في القاعة، او في الساحة الخلفية للقاعة، ولم يجري الحديث عنهم في مراحل التحقيق والمحاكمة ولم يُنسب لهم دور في التعذيب، ولا حتى التدخل في قضية الحكم عليه في المحكمة، أو متابعة ظروف سجنه لاحقا، وكأن الامريكيين قد تركوا مصير منتظر بيد العملاء العراقيين من دون اهتمام به ومعرفة أسرار بفعلته أو دوافعه أو من هي الجهة التي حرضته؟
كل هذه التساؤلات تظل غامضة عن الدور الامريكي خلال فترة اعتقال وسجن منتظر، والأكثر غموضا هو أن منتظر لم يشر إلى الأمريكيين بعد اعتقاله إلا في ذكر قضية واحدة، بدت هامشية تماما للمشاهدين، بقوله إنه انتبه لمجيء جنديين أمريكيين فقط، وقد سحبوا منه عينتين من دمه لإجراء الفحص. والفحص هذا، كما عبر عنه منتظر الزيدي بقوله، كان لأجل ألتأكد من انه لم يكن مخمورا أو تحت تأثير المخدرات. وهذه هي النقطة المهمة التي أثارتني من حديثه، وجذبت انتباهي، وأنا اعرف ان العينة الدموية من منتظر هامة بالنسبة للأمريكيين للتحليل ومنها التثبت من الحمض النووي، ولا استبعد غايات أخرى، كان على الجهات العراقية أن تتكفل بها وحدها، فقد تكون مثل تلك الحقن التي تم بواسطتها سحب الدم من منتظر قد حملت فيروسات أو مواد سامة أو قاتلة أو ممرضة، أو لا سمح الله مسرطنة.
ولكي اختم مقالي هذا، يساورني قلق كبير عن غموض بعض الأمور في تلك المقابلة، منها الوضع الصحي الحقيقي لمنتظر، ،وأرى أنه لابد أن يطلع شعبنا العراقي عن ملف حالة منتظر الصحية، وعرضه أمام لجنة وطنية ودولية محايدة، لوضع تقرير طبي علمي عن كل وضعه الصحي. كما أن الاشادة بما يسمى وجود "قضاء عراقي عادل" كان متوفرا في عرض قضيته تثير الشكوك خصوصا ان هذا القضاء المعروف بخدمته لحكومات الاحتلال المتتابعة وخاصة حكومة المالكي الرابعة. هذا القضاء بسرعة تداوله وحكمه وتمييزه ومن ثم تخفيف الحكم بقضية منتظر يثير الشكوك، وقد تخفي سرعة الاستجابة لتخفيف الحكم عليه سواء عند محكمة التمييز لدى المحكمة العليا آو تخفيض الشهور الثلاث من سنة محكوميته بعض ما ستكشف عنه الايام مستقبلا.
وختاما لا تُعرف الجهة المسؤولة اليوم عن أمن واقامة وحياة منتظر الزيدي، لذا يساورنا قلق كبير لكثير من الغموض حوله، وما لم يعرض منتظر الزيدي وبسرعة لإجراء فحوصات طبية دقيقة، فان احتمالات تصفيته تظل قائمة، وهو ما عبر عنه منتظر، وخاصة عندما تركوه ليلة كاملة "في خرابة" أو" بيت مهجور"، كما وصفه منتظر، بيت من دون حراسة مشددة، ويدا منتظر مشدودتان بخرقة تمكن من حل وثاقها، كما اعترف بذلك منتظر، وربما كانت تلك الحالة مقصودة لتوفير الفرصة له للهروب، وتبرير تصفيته حينها.. لكن منتظر تكابر واستبعد فكرة الهرب منتظرا الصباح في ذلك البيت المهجور في المنطقة الخضراء. رفض أن يهرب، وكان الهرب متاحا له، وربما كانت هناك بندقية قنص أمريكية تنتظر هروبه لتقتله وتسجل القضية ضد مجهول.وما لم ينتقل منتظر إلى جهة موثوق بها تتعاطف مع بطولته وقضية شعبه، فان المخاطر المحتملة تتراكم حوله، رغم أن البطل لازال ينطق الشهادتين ومستعد للشهادة مرة أخرى. لنعمل جميعا على حماية منتظر الزيدي ومتابعة ولي أمره الآن. لأن مهمة الأمريكيين وانتقام مجرمي بوش لم ينته بعد، حتى وان صرح بالأمس الناطق باسم الخارجية الأمريكية بسعادة الخارجية الأمريكية لسماعها إطلاق سراح منتظر الزيدي. ولا ندري سر مثل هذه السعادة الأمريكية وما تخفي ورائها سيكون كثيرا

ملف الاسرى العراقيين مفتوح رغم تجاهله

مع حلول الذكرى الـ29 لاندلاع الحرب العراقية الإيرانية (22 سبتمبر/أيلول 1980) يتجدد السؤال عن المصير المجهول لآلاف الجنود العراقيين الأسرى الذين فقدوا في تلك الحرب وفي الحروب اللاحقة والذين ما زالوا مسجلين في لوائح الصليب الأحمر الدولي.

ويقدر مسؤلون حكوميون أعداد هؤلاء بنحو 13 آلف أسير إضافة إلى 56 ألف مفقود وهو ما يجعل ملفهم قضية إنسانية مفتوحة تحرمها ظروف العراق الراهنة وتبدل تركيبة النظام من تصدر سلم الأولويات.

مصير مجهول
يقول مسؤول رفيع في وزارة حقوق الإنسان للجزيرة نت في هذا الصدد إن مصير أكثر من سبعة آلاف أسير حرب عراقي في إيران ما زال مجهولا رغم مطالبات وزارته طهران بالكشف عنهم. ويؤكد أن طهران تتمسك برفض ذلك رغم مرور أكثر من عشرين عاما على وقوعهم بالأسر.

وأضاف المسؤول -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- "أن هناك أكثر من 52 ألف مفقود من ضحايا الحرب العراقية الإيرانية لا تتوفر أي معلومات عنهم برغم الرسائل المتبادلة بيننا وبين الجانب الإيراني بشأن مصيرهم" .

وقال إن "هناك نحو سبعة آلاف تم أسرهم خلال حرب الخليج الثانية 1990 ـ 1991 في أماكن مختلفة من العراق وتم نقلهم في ظروف غير معروفة إلى إيران ".

من جانبه أكد المسؤول في الهلال الأحمر العراقي حسن خصاف العبيدي أنه تم إطلاق سراح أسرى كانوا محتجزين لدى السلطات السعودية بعد جولات مكوكية قام بها مستشار الأمن القومي العراقي سابقا موفق الربيعي مطلع العام الحالي بين بغداد والرياض.

وحول الوجه المحلي للمشكلة يقول لؤي القيسي -وهو عقيد طيار سابق- إن "المشكلة تتلخص بأن لا أحد في المستويات العليا من الحكومة أو البرلمان أو الأحزاب المشاركة بالعملية السياسية يكترث لمصير هؤلاء".

ويوضح للجزيرة نت أن الاعتقاد يسود أن الأسرى هم أزلام النظام السابق الذين أصبحوا مطلوبين للقتل من قبل الجماعات المسلحة.

ويضيف الضابط العراقي -الذي يتنقل متخفيا خشية اغتياله أسوة بالعشرات من زملائه الطيارين الذين اغتيلوا بعد سقوط النظام السابق, والذي عاد من السفر بعد أن استنفد كل مدخراته- أنه "ليس هناك اعتراف بتضحية مئات الآلاف من الضباط والجنود العراقيين خلال الحروب التي خاضها العراق سابقا".

تبادل الألقاب
وقال إن كلمة شهيد باتت تطلق على المعارضين الذي قتلهم النظام السابق وقد خصصت لهم امتيازات كبيرة في حين جرد شهداء الحروب التي خاضها النظام السابق من صفة الشهيد و"هناك تخطيط لتجريدهم من امتيازات الراتب التقاعدي الذي منح لعوائلهم وفق قانون جرى تعديله وتصنيف المشمولين فيه من جديد".

ويعتقد مطلك الفرحان -وهو والد ضابط أسر في العمليات المسلحة التي اندلعت في شمالي وجنوبي العراق بعيد توقف حرب الخليج الثانية 1991 وسلم إلى إيران- أن إطلاق سراح الأسرى وعودتهم إلى العراق يعني اغتيالهم من قبل الجماعات المسلحة المختلفة في العراق.

وأضاف الفرحان للجزيرة نت أن غرباء كثرا أتوا خلال السنتين الماضيتين إلى منزله وعيونهم تقدح شرا وهم يسألون عن ما إن كان ابنه قد عاد؟

وكان العراق وقبل أشهر من حرب الخليج الثانية التي عرفت بحرب تحرير الكويت أبرم اتفاقا مع إيران تضمن إيداع أكثر من 104 طائرات مقاتلة ومبادلة 24 ألف أسير إيراني بنحو 98 ألف أسير عراقي.

واستمر الغموض يلف مصير أكثر من تسعة آلاف أسير أخر تشير تقديرات غير رسمية إلى أنهم ما زالوا يقبعون في الأسر الإيراني.

وتقول إيران من جانبها إنها أطلقت سراحهم جميعا وإن من تبقى مجهول المصير أو أنه اختار اللجوء لدولة ثالثة أو تزوج واختار العيش في إيران إلى الأبد.


المصدر: الجزيرة

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

المالكي: من يطالب باطلاق سراح المجرمين يعاني من خلل كبير في “بنائه الاخلاقي

وصف رئيس الوزراء نوري المالكي، الجهات التي تطالب باطلاق سراح المتورطين باعمال العنف الذين خلفوا وراءهم عددا كبيرا من اليتامى والأرامل، بأنهم “يعانون من خلل كبير في بنائهم الاخلاقي”، داعيا الكتل السياسية الى دعم جهود الحكومة لانزال العقاب العادل بـ”مرتكبي الاعمال الاجرامية”.
جاء هذا خلال استقبال المالكي عددا من ابناء وبنات ضحايا الهجمات التخريبية، بحسب ما نقله تسجيل صوتي وزعه مكتب المالكي وتلقت وكالة (اصوات العراق) نسخة منه الخميس.
وأبدى المالكي حرص حكومته على “تدقيق ملفات المعتقلين والاسراع في الافراج عمن لم يثبت قضائيا تورطه باية جرائم”، مشيرا الى امكانية “اطلاق المعتقلين ممن لم يتورطوا في سفك دماء العراقيين وان ارتكبوا مخالفات”، مشددا في الوقت عينه على معاقبة من “تسبب وساعد على ارتكاب جرائم قتل بحق العراقيين”، قائلا “هؤلاء لا يمكن ان يطلق سراحهم ويجب ان يحاسبوا على ما اقترفوه من اعمال”.
وقال ان “من تورط في قتل العراقيين وتسبب في هذا العدد الكبير من اليتامى والأرامل لابد ان ينال جزاءه”، داعيا الأطراف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الى “دعم جهود الحكومة لانزال العقاب العادل بالمجرمين والخارجين عن القانون”، مستغربا من وجود اصوات “تدعو الى اطلاق سراح المعتقلين دون الالتفات الى آثار جرائمهم والفواجع التي تسببوا بها”.
وأعتبر المالكي ان “من يدعو لاطلاق سراح المعتقلين المتورطين باعمال عنف يعاني من خلل كبير في بنائه الاخلاقي”، لافتا الى ان “المجرمين يجب ان يحاسبوا، ومن تثبت براءته يجب ان يطلق سراحه فورا”.
وأضاف المالكي “نسمع اصواتا تدعو الى اطلاق سراح المجرمين بدعوى انهم كانوا يدافعون عن حقوق الاقليات أو المذاهب، متناسين ما خلفوه من فواجع”، مبينا ان من حق الانسان “الدفاع عن انتمائه لكن عبر الفكر والعقيدة وليس القتل وتصفية الآخر لمجرد اختلافه المذهبي او الديني او القومي”.
ولفت المالكي الى ان العراقيين “كانوا يتعرضون للقتل تحت عناوين طائفية، في ظاهرة شاذة”، مشيرا الى ان الذين وقفوا وراء الأعمال الاجرامية أتوا بأفكار غريبة عن المجتمع العراقي وعملوا على تصفية “من يختلف معهم مذهبيا او قوميا”، وقال “جاؤونا بتلك الريح السوداء واستباحوا دماء العراقيين تحت عناوين الدفاع عن المذاهب والقوميات والأديان”.
وأوضح المالكي “نحن حين نتحدث عن ضرورة انزال العقاب فنعني من تورط بارتكاب جرائم بحق العراقيين، ونرى ان من الخطأ اعتبار المجرم الذي ثبت تورطه بالأدلة القاطعة في قتل العراقيين مجاهدا ومدافعا عن العراق ويستحق التكريم من المجتمع تحت عنوان انه يقاوم الاحتلال”، متسائلا “لا نعرف هل مقاومة الاحتلال تكمن في قتل الابرياء واستهداف مباني الدولة والمؤسسات الحكومية والعمل لصالح اجندات خارجية والتحرك تحت عناوين طائفية”، منوها الى ان “هؤلاء يتسترون بيافطات وعناوين كبيرة للتغطية على جرائمهم”.
وحمل المالكي حزب البعث مسؤولية الخراب الذي أصاب العراق قائلا “ان حزب البعث هو من يتحمل كامل مسؤولية ما جرى في العراق من جرائم وكوارث وما يجري الى يومنا هذا، فسياسات البعث وحروبه ومغامراته هي من كلفت المجتمع هذا العدد الهائل من الايتام والأرامل، وسيسجل التاريخ ان من تسبب في افقاد العراق لسيادته هو حزب البعث، وهذه الحقائق يجب ان تبقى في الذاكرة حتى لا يتشكل مثل هكذا تنظيم مرة أخرى وتحت اي مسمى”.
وأشاد المالكي بالذين “تبرأوا من حزب البعث وأنهوا علاقاتهم به وعملوا خلال السنوات الماضية بجهد واخلاص خدمة للعراق، وأدانوا تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق في ظل قيادة البعث، والتحقوا بوطنهم وشعبهم وارادة التغيير”.
وتابع “اسأل الذين ما زالوا يؤمنون بالبعث ويدافعون عنه سواء كانوا افرادا او دول تحتضنهم وتأويهم وتدعمهم وتجمل صورتهم، هل راجعتم انفسكم لتروا ماذا فعلتم بالعراق وتقولوا كلمة الحق حول تأريخكم، كل حزب وجماعة لا بد ان تراجع نفسها حين يكون امامها حقائق مثبتة، الا حزب البعث ليس لديه استعداد لمراجعة نفسه بما يحمله من سلوك مشوه”، داعيا البعثيين الى “الاعتراف بوضوح بحقيقة ما ارتكبوه من جرائم”.
المالكي اشار الى سعي حكومته لاصدار قانون لرعاية ضحايا التفجيرات واعمال العنف، لافتا الى ان الحكومة “ملتزمة بدعم شهداء العمليات الاجرامية التي نفذتها تنظيمات البعث والقاعدة والعصابات المسلحة، كما التزمت بعوائل ضحايا النظام السابق”.
وخلص المالكي الى القول ان “دماء الشهداء لن تضيع لكن القصاص من المجرمين يحتاج الى وقفة من المجتمع ومن عوائل الشهداء ويحتاج الى اصطفاف وطني مع الدولة من اجل ان لا تعود الحقبة السوداء مرة اخرى، ومن اجل الاستفادة من الدرس الكبير الذي عشناه في ظل مراحل الكتاتورية والارهاب والمليشيات

بيان

صادر عن سماحة الاخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي
حول جرائم التعذيب في سجون العراق
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعن

ياأحرار العالم ان جرائم التعذيب داخل الغرف المغلقة المظلمة النكودة الرهيبة ، التي ارتكبتها ((حكومة)) الجلادين المفتونين ضد المعتقلين العراقيين ، انما يؤكدون رعب الطغاة الجبابرة من هؤلاء المرابطين المجاهدين الصامدين ، هؤلاء الذين رسموا معالم الدرب للاجيال السائرة في طريق ذات الشوكة ، وهم مصدق قوله تعالى : (( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً )) .
ان القنوات الفضائية ، والوسائل الاعلامية عرضت مشاهد وحشية مرعبة في سجون طالت بحق مجاهدي العراق حيث تعرضوا فيها الى ابشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي المحفوف بالمخاطر والارهاب الذي لامثيل له في شريعة الغاب من مخاوف وعذاب وفزع واحزان وأنين وصراخ وعويل .
يا أمة حزب الله فلنكن صرحاء ان هناك شاهد عيان من معتقلي تيار المرجعية الإسلامية رأى بأم عينه استباحة الحرمات كالزنا واللواط بالفتيات والفتيان وكثير غيرهما مما لايمكن محوها من ذاكرة التاريخ وما خفي كان أمَر وأعظم ، بَيْدَ ان هنالك سجانين يبكون ألما بدموع خفية على المعتقلين المعذبين نفسياً واخلاقياً وجسديا ، ويحاولون قدر المستطاع إنتشالهم ، ولكنهم كالشياطين الخرس يخافون من الضباط والمحققين القساة الغرباء .
اذن .. نناشد الرأي العام العالمي للسعي الجاد لرفع هذا الاضطهاد على العراقيين ، وانقاذهم من الابادة الجماعية ، وضرورة اطلاق سراحهم من السجون الميليشاوية الحكومية ــ الاميركية .
اذن .. نناشد كل احرار العالم ان يكون لهم موقف وحضور إزاء هذا التصعيد الوحشي الذي وثق بالصورة والصوت ، وان يكون لهم تنسيق حملات شعبوية ورسموية لتشكيل أداة فاعلة على الصعيد الافقي والعمودي للضغط على ((المرجعيات العلمائية)) و ((المنظمات الدولية)) لممارسة دورها المطلوب لمحاكمة ، الذين جاءواعلى ظهور الدبابات الاميركية ـــ البريطانية ، الذين تلطخت ايديهم بدماء الملايين من المدنيين الابرياء ، الذين فاقوا حتى النازيين في ارشيفهم المملوء بالجرائم والانتهاكات الفظيعة ، واستخدام كل الوسائل والغايات المتاحة لتأخذ هذه الحملة الاعلامية مسارها الى التبني من قبل : ((المرجعيات والمنظمات والاسرة الدولية )) .
يا أحرار العالم ومستضعفيه لقد إقتربت ساعة الانفجار الكوني الصاروخي النووي الضارب على أصقاع الأرض الذي يؤدي مهامه في لحظات خاطفة ، وستبدأ هذه الفتنة من العراق الأسير، والتي ستؤدي الى هلاك ثلثي أهل الأرض في هذا الكوكب الارضي الصغير، من هنا وجب على ((المرجعيات العلمائية)) و ((المنظمات الدولية)) لتقويم اخلاقها وسلوكها، وترجع الى فطرتها وتكوينها لكي لا تركن الى العولمة ـــ الربوية التوراتية الاستشراقية الرأسمالية القطبية الاحادية الاميركية المتوحشة ـــ وحدها فتضل طريقها بلا دليل، وإلا يجب ان تتذكر ماذا يعني منع فتح ملف التعذيب عندنا كي تظهرهذه الجرائم ، التي ما انزل الله بها من سلطان .. وإلا ماذا يعني لجوء ((الحكومة في العراق الجديد)) بأرسال ضباطاً يتدربون على أساليب التعذيب واقتناء وسائلها وادواتها ، وتصرف على استيرادها أموالا باهضة من الدولارات الصفراء على حساب الجماهير الكادحة ، والطبقة العاملة المظلومة الساقطة في أتون الإملاق، والفقر الاسود الكفور.. وإلا ماذا يعني رموز النظام الفتنوي يجتاحون السجين الأسير منتظر الزيدي لكي يقوموا بتعذيبه لأجل إرضاء الارهابي بوش .. وإلا ماذا يعني ((نصب)) رئيس البيت الاسود أوباما مدع عام لــ ((التحقيق)) مع وكالة الاستخبارات الاميركية على الجرائم ، التي ارتكبتها بحق المساجين كل المساجين .. أليس هذا ارهاباً ممنهجاً مدروساً ؟!..
إنني أَوكد أن الوطن الجريح لن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار طالما تديره ((حكومات)) ميليشاوية ، تعيش تحت مظلة احتلال أميركي ــ بريطاني ــ صهيوني ، فتمتثل اوامره ، وتجتنب نواهيه , بشماعة تحقيق الحرية والإصلاح والديمقراطية.
ومن هنا .. ادعو ابنائي الاعزاء في العراق الى مواصلة الجهاد الاسلامي المسلح لطرد المحتلين التوراتين ـــ الاستشراقين الاوغاد ، وان يواصلوا جهادهم النوعي لاسقاط نظام الانتخابات التشريعية الصورية ، وإحلال نظام العدل الالهي الذي يحترم حقوق الانسان والوطن والجوار .
((وَالْعَصْرِ ِانَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍِ الَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) صدق الله العلي العظيم

احمد الحسني البغدادي

الأحد، 20 سبتمبر 2009

منظمة العفوالدولية تدعو السلطات العراقية للتحقيق في تعرض الزيدي للتعذيب


جنيف - دعت منظمة العفو الدولية سلطات حكومة المالكى الكارتونية في العراق إلى فتح تحقيق مباشر ومستقل حول إعلان الصحافي منتظر الزيدي، بعد إخلاء سبيله، تعرضه للتعذيب على يد زعماء في حكومة المالكى · وكانت سلطات حكومةالمالكى أخلت سبيل الزيدي، الأربعاء، بعد أن أمضى تسعة أشهر في السجن، لقيامه برمي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بالحذاء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الحالى نوري المالكي في بغداد العام الماضي· وقالت المنظمة إن الزيدي (30 عاماً) صرح بأن قوات الأمن التابعة ل بدأت بتعذيبه بعد اعتقاله مباشرة في الرابع عشر من ديسمبر ,2008 وقام مسؤولون عراقيون بضربه بالقضبان الحديدية وجلده بالحبال وتعذيبه بالصدمات الكهربائية في بناء تستخدمه القوات الأمريكية في المنطقة الخضراء في بغدادوأضافت المنظمة أن تعذيب المحتجزين وإساءة معاملتهم على يد قوات الأمن العراقية لا يزال منتشراً على نطاق واسع، وأعلنت الحكومة العراقية في السنوات الأخيرة فتح تحقيقات حول قضايا تعذيب، إلا أن نتائجها غير معروفة حتى الان
وكانت شبكة اخبار العراق قد حصلت على معلومات حول من قام بتعذيب الزيدى وهم كل من
ربيعي والركابي ومجيد هم من قاموا بتعذيب الصحفي منتظر الزيدي و كشف مصدر مقرب من الصحفي العراقي الشهم منتظر الزيدي،النقاب عن الذين قاموا بتعذيبه بعد رشقه بوش بفردتي حذائه هم من كبار المسؤولين في حكومة المالكي الكارتونية ، واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان مايسمى مستشار الامن الوطني موفق ربيعي والمستشار السياسي للمالكي . صادق الركابي ومجيد ياسين المستشار الاعلامي للمالكي هم من قاموا بتعذيب الزيدي بعد اعتقاله واشار المصدر الى ان هؤلاء الثلاثة تولوا عمليات الضرب المبرح بالكيبلات للزيدي بدلا من السجانين الذين فوجئوا بمهارة و قساوة وهمجية الجلادين الجدد، واضاف ان الربيعي والركابي ومجيد ارادوا بفعلتهم هذه ان يبرهنوا عن مدى حقدهم على كل من يحاول اهانة الاحتلال وادواته ويرفع صوته احتجاجا على ما سببه للعراقيين من دمار وفوضى، ونوه الى ان الزيدي اصيب بجراح وكدمات جراء اعتداء اعوان المالكي الذي مازال يعاني منها رغم مرور تسعة اشهر على اعتقاله واضاف ان الربيعي والركابي ومجيد ابلغوا سلطات المعتقل بسكب الماء على الزيدي في عز الشتاء واستخدام الكهرباء في عمليات التعذيب ومنع تقديم اي مساعدة طبية او تقديم الطعام له
وعلمت شبكة اخبار العراق ان منتظر الزيدي كلف فريق الدفاع عنه بمقاضاة هؤلاء الثلاثة وتقديم الشكوى ضدهم لجلبهم الى المحاكم جراء ما اقترفوه من اثم وعدوان وتعذيب بحقه واستغلال مواقعهم الرسمية ممارسة ابشع صور التعذيب والمهمجية ومن المقرر ان تشرع هيئة الدفاع عن الزيدي بتقديم الشكوى للمحاكم العراقية بعد استكمال الاجراءات القانونية