الثلاثاء، 8 فبراير 2011

منظمة العفو: التعذيب يجري بصورة روتينية في السجون العراقية

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته الثلاثاء ان العراق يدير سجونا سرية يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب روتينية من اجل انتزاع اعترافات يتم استخدامها لادانتهم.وقالت المنظمة الحقوقية ومقرها لندن في التقرير الذي عنونته "اجساد محطمة، عقول محطمة" ان نحو ثلاثين الفا من الرجال والنساء ما زالوا رهن الاحتجاز في العراق، يقطن بعضهم في سجون سرية تديرها وزارات الدفاع والداخلية.واضافت ان "قوات الامن العراقية تستخدم التعذيب وغيره من ضروب وسوء معاملة لانتزاع اعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، ولا سيما في مرافق الاحتجاز التي بعضها سري يدار من قبل وزارتا الداخلية والدفاع".وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اكد في مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت انه لا توجد سجون سرية في العراق، نافيا التقارير الأخيرة التي نشرتها منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وتقارير اخرى لصحيفة لوس انجليس تايمز.وقالت منظمة العفو ان المحكمة الجنائية المركزية في العراق غالبا ما تدين المتهمين على أساس "اعترافات" انتزعت تحت وطأة التعذيب بشكل واضح.واحصى التقرير شهادات تم جمعها على مدى السنوات الماضية تشير الى ان عمليات التعذيب شملت "الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب والضرب بالاسلاك الكهربائية وخراطيم المياه والصدمات الكهربائية والتعليق من الاطراف وثقب الجسم والخنق بحقائب بلاستيكية ونزاع اظافر بكماشة وكسر اطراف".واشار التقرير الى ان اطفالا ونساء ورجالا عانوا جميعا من هذه الانتهاكات.واضاف انه "منذ عام 2004، تعرض مشتبه بهم محتجزون في السجون العراقية للتعذيب بصورة منهجية وقتل على اثر ذلك عشرات منهم نتيجة لذلك".وتابعت الوثيقة ان منظمة العفو لاحظت في تقريرها في 2009 ان وزارة حقوق الإنسان العراقية سجلت 509 ادعاءات بالتعذيب على ايدي قوات الامن العراقية. لكنها قالت ان "العدد اقل بكثير من المستوى الحقيقي لاجمالي الاساءات.وقالت منظمة العفو ان القوات الاميركية سلمت عشرات الآلاف من السجناء للسلطات العراقية بين أوائل 2009 وتموز/يوليو 2010 من دون أي ضمانات بأنهم سوف يكونون في امان.وتورطت القوات الاميركية في التعذيب والاذلال الجنسي للسجناء العراقيين في سجن أبو غريب في بغداد في 2004.وسلمت القوات الاميركية التي غزت العراق واطاحت بصدام حسين في 2003 المسوؤلية عن مرافق الاحتجاز الى الحكومة العراقية قبل الانسحاب الكامل للقوات المقاتلة في نهاية هذا العام

أضراب المعتقلين في سجن الرصافة احتجاجا على سوء المعاملة

اعلن المعتقلون في معتقلات الرصافة اضرابا مفتوحا عن الطعام بسبب سوء المعاملة وعدم احالتهم الى القضاء لحسم قضاياهم على الرغم من مرور سنوات على اعتقال العشرات منهم وابلغ المعتقلون ان حراس السجن هددوهم بالضرب والحجز الانفرادي ما لم ينهوا اضرابهم مشيرين الى ان عوائلهم بصدد التظاهر لتنبيه الراي العام الى معاناة ابنائها.

الاثنين، 7 فبراير 2011

اعتقالات مستمرة

اعتقلت قوات الأجهزة الأمينة الحكومية الظالمة 103 مواطنين خلال حملات دهم وتفتيش عشوائية نفذتها بصورة وحشية وبأساليب إجرامية في مناطق متفرقة من محافظات العراق المختلفة شملت محافظات(نينوى، وديالى، والتأميم، والعاصمة بغداد، وصلاح الدين، والأنبار، ومناطق شمال بابل)، مرتكبة أبشع جرائم الإخفاء القسري والتغييب التعسفي ضد المواطنين الأبرياء والتي تشكل جرائم حرب ضد الإنسانية.
وكانت حملات الاعتقال الظالمة التي نفذتها القوات الحكومية القمعية لهذا اليوم كالآتي:
ففي محافظة نينوى:اعتقلت قوات من الفرقة الثانية في الجيش الحكومي( 11 ) مواطناً خلال حملات دهم وتفتيش نفذتها اليوم شرق مدينة(الموصل) مركز محافظة نينوى؛ حسب مصدر في الجيش الحكومي.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية بمحافظة نينوى( 7 ) مواطنين خلال حملات دهم وتفتيش نفذتها جنوب مدينة(الموصل) مركز المحافظة؛ حسب مصدر أمني حكومي.اعتقلت قوات من الجيش الحكومي في الفرقة الثانية( 4 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في منطقة الحمدانية جنوب غرب مدينة(الموصل) مركز محافظة نينوى؛ حسب مصدر في الجيش الحكومي بالمحافظة.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية بمحافظة نينوى( 5 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها اليوم في منطقة ناحية(الحضر) غرب مدينة(الموصل) مركز محافظة نينوى؛ حسب مصدر في الشرطة الحكومية بالمحافظة.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية( 3 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها اليوم شمال مدينة(الموصل) مركز محافظة(نينوى) مركز محافظة نينوى؛ حسب مصدر أمني حكومي.
وفي محافظة ديالى:اعتقلت قوات حكومية مشتركة من الجيش والشرطة( 13 ) مواطنين خلال حملات دهم وتفتيش نفذتها في مناطق مختلفة من محافظة ديالى؛ حسب مصدر أمني حكومي.
وفي محافظة التأميم:اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية( 4 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها وسط مدينة(كركوك) مركز محافظة التأميم؛ حسب مصدر في شرطة الأقضية والنواحي الحكومية بمحافظة التأميم.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية في محافظة التأميم( 5 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في منطقة(القدس) التابعة لقضاء(الحويجة) 55 كم جنوب غرب مدينة(كركوك) مركز محافظة التأميم؛ حسب مصدر في الشرطة الحكومية بالمحافظة.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية بمحافظة التأميم( 3 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في منطقة(حي الوحدة) جنوب مدينة(كركوك) مركز محافظة التأميم؛ حسب مصدر في الشرطة الحكومية بالمحافظة.
وفي العاصمة بغداد:اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية ( 2 ) مواطنين اثنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في قضاء(المدائن) جنوب العاصمة بغداد؛ حسب مصدر أمني حكومي.اعتقلت قوات من الفرقة 17 جيش حكومي( 2 ) مواطنين اثنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في ناحية(اللطيفية) التابعة لقضاء(المحمودية) جنوب العاصمة بغداد؛ حسب مصدر حكومي.اعتقلت قوات حكومية مشتركة من الجيش والشرطة( 9 ) مواطنين خلال حملات دهم وتفتيش نفذتها اليوم في مناطق مختلفة جنوب العاصمة بغداد؛ حسب مصدر أمني حكومي.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية( 7 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في قضاء(أبي غريب) غرب العاصمة بغداد؛ حسب مصدر أمني حكومي.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية( 3 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في منطقة(سبع البور) شمال العاصمة بغداد؛ حسب مصدر أمني حكومي.
وفي محافظة صلاح الدين:اعتقلت قوات من لواء الرد السريع الحكومية بمحافظة صلاح الدين( 9 ) أشخاص خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في قضاء(بيجي) 40 كم شمال مدينة تكريت والقرى الغربية للمدينة؛ حسب مصدر أمني حكومي.اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية( 5 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في قضاء(بـلد) جنوب مدينة(تكريت) مركز محافظة صلاح الدين؛ حسب مصدر أمني حكومي.
وفي محافظة الأنبار:اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية بقضاء الفلوجة( 4 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها جنوب مدينة(الفلوجة) جنوب شرق محافظة الأنبار؛ حسب مصدر في الشرطة الحكومية بالمحافظة.
وفي محافظة بابل:اعتقلت قوات من الشرطة الحكومية بمحافظة بابل( 7 ) مواطنين خلال حملة دهم وتفتيش نفذتها في منطقتي(الحصوة، وحي الأنوار) شمال مدينة(الحلة) مركز المحافظة؛ حسب مصدر أمني حكومي.
*********************************************************************
*******************************اذا الشعب يوما اراد الحياةفلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر ومن لم يعانقه شوق الحياةتبخر في جوها واندثر
لنتحرك وندوس باقدامنا الرؤوس العفنة للاحتلالين الامريكي والايراني والاذناب

الأحد، 6 فبراير 2011

الأمريكان وحكومة المنطقة الخضراء ينتقمون من منتظر الزيدي بحقنه بمادة سامة

القاهرة- كشف مصدر عراقي مطلع أن الحكومة المصرية رفضت مؤخرا طلب الصحفي العراقي منتظر الزيدي، الذي رشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بالحذاء نهاية العام الماضي، دخول مصر لتلقي العلاج من مرض غريب فشل الأطباء في علاجه. وقالت المصادر أن الحكومة المصرية أبلغت شقيق الزيدي بتعليق موافقة دخول الصحفي العراقي إلى مصر، شريطة عدم مشاركته في أي عمل إعلامي وألا يجري لقاءات إعلامية مع وسائل إعلام عربية أو أجنبية ما دام على الأرض المصرية، وأن تقتصر زيارته على العلاج فقط، وهو ما رفضه الزيدي. وأضافت المصادر أن "الزيدي يعاني مرضا خطيرا فشل الأطباء السوريون في تحديده، مرجحين أن يكون قد تم تسميمه خلال فترة وجوده في السجن بنفس الطريقة التي تم بها تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات". وكان صديق مقرب لمنتظر الزيدي قال في وقت سابق إن القوات الأمريكية حقنت الزيدي بخمس حقن غريبة، اسفرت عن تدهور بطئ في حالته الصحية. وقال حمزه حسن شوقي رفيق الزيدي في تصريحات إعلامية سابقة "الأمريكان حقنوا منتظر قبل أشهر قليلة بخمس حقن وأعطوه دواء لا نعرف مصدره، وهذا ما يجعلنا نعتقد انه أثر على وضعه الصحي وقد يؤثر على حياته ويتعرض إلى اغتيال بطيء". وكانت صحيفة "التايمز" نقلت عن عدي الزيدي اتهامه إدارة السجن الذي قضى فيه شقيقه عقوبته بحقن منتظر غصبا بمادة غير معروفة بذريعة علاجه من الصداع النصفي والتوتر العصبي، وكذلك تعذيبه بالسجائر خلف أذنيه، وكسر أنفه وعدد من أضلاعه. وأكدت الصحيفة إن عدي الزيدي أبلغها بتعرض شقيقه للتعذيب بعد ان رفض كتابة وتوقيع رسالة اعتذار لبوش ولرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان مع بوش حين رشق بالحذاء. وأفرج عن الزيدى بعد أن قضى تسعة أشهر في المعتقل في أعقاب هجومه الذي نفذه في كانون الأول قبل الماضي على بوش خلال مؤتمر صحفي حيث صاح "هذه قبلة الوداع أيها الكلب" قبل دقائق من إلقائه حذائه على بوش. وكان بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي يخاطبان الصحفيين في مؤتمر صحفي في بغداد خلال زيارة بوش الأخيرة للعراق. وصدر أولا حكم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بحق الزيدي لإساءته لرئيس دولة أجنبي ثم خفف الحكم خلال الاستئناف. وأفرج عنه بعدما أمضى تسعة أشهر في السجن لحسن سلوكه.

خشية اعتقاله بجرائم التعذيب.. بوش الصغير يلغي زيارة كانت مقررة الى سويسرا

ألغى الرئيس الأمريكي السابق بوش الصغير زيارة كانت مقررة إلى سويسرا خوفا من إجراءات قانونية قد تتخذ ضده اثر اتهامات بممارسة التعذيب ضد معتقلي عوانتانامو .
وأكدت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان بوش الغى زيارته إلى سويسرا حيث كان مقررا أن يلقي كلمة في حفل العشاء السنوي الذي تقيمه مؤسسة (كيرين هايسود) في جنيف يوم السبت المقبل .. موضحة ان هناك ثمة ضغط على الحكومة السويسرية لاعتقال (بوش) وفتح تحقيق جنائي إذا دخل البلاد حيث قدمت ضده شكاوى بشأن ارتكاب جرائم تعذيب.من جهتها أكدت جماعة من منظمةهيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أكدت إن إلغاء الزيارة مرتبط بتحركات متزايدة لتحميل بوش مسؤولية التعذيب بما في ذلك أسلوب محاكاة الغرق الذي استخدمه المحققون الأمريكيون في تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان . ونقلت الانباء عن ( ريد برودي ) المستشار بمنظمة هيومن رايتس ووتش قوله اأن الإجراء الذي اتخذته سويسرا أظهر أن بوش لديه مخاوف من الدعاوى القانونية ضده إذا سافر إلى دول صادقت على المعاهدة الدولية لحظر التعذيب .. مؤكدا إن (بوش) يحاول تجنب الأغلال.وكانت جماعات حقوقية قد قالت يوم أمس السبت إنها تعتزم تقديم دعوى من 2500 صفحة يوم غد الاثنين ضد بوش الابن في العاصمة السويسرية جنيف تتهمه فيها بسوء معاملة المعتقلين في غوانتانامو بالقاعدة البحرية الأمريكية في كوبا، التي تضم محتجزين من أفغانستان والعراق وجبهات أخرى بتهم الإرهاب.الجدير بالذكر ان المجرم بوش كان قد اعترف في مذكراته وفي المقابلات التلفزيونية التي اجريت معه، أنه أمر باستخدام أسلوب الاستجواب الذي يحاكي الغرق ضد المعتقلين في السجون التي يشرف عليها جيش الاحتلال الامريكي سواء في العراق او افغانستان او سجن غوانتانامو .

الخميس، 3 فبراير 2011

المالكي يصدر تعميما يمنع النواب من القيام بزيارات مفاجئة للمعتقلات والسجون

بغداد - كشفت مصادر برلمانية عراقية لـ "شبكة أخبار العراق" أن رئيس حكومة المنطقة الخضراء نوري المالكي أصدر تعميما وزعه على مجلس النواب، منع بموجبه أعضاء مجلس النواب من القيام باية زيارات مفاجئة للسجون والمعتقلات التي تديرها الحكومة. ويرى المراقبون والمحللون السياسيون العراقيون أن تعميم المالكي يأتي بعد عدة أيام من إعلان منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية وجود سجن سري في بغداد يديره المالكي بنفسه نقل إليه ما يقارب الـ 300 سجين من سجن الشرف المثير للجدل قبل زيارة رسمية للمنظمة. وقالت المنظمة الدولية أن قوات النخبة الأمنية الخاضعة لإدارة المكتب العسكري الخاص لنوري المالكي تتولى إدارة مركز أعتقال سري يدعى "العدالة" يقع في أحد مناطق العاصمة بغداد. ولا تزال الحكومة العراقية تنفي وجود مثل هذه المعتقلات والسجون، حيث أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي، أن وزير العدل نفى وجود أي معتقلات سرية في العراق، موضحا أن لواء بغداد الذي تحدثت عنه التقارير مهامه حماية المنطقة الخضراء فحسب، وليس لديه مهام أخرى.

الأربعاء، 2 فبراير 2011

معتقلون يؤكدون تعرضهم للتعذيب بسجنٍ سري في بغداد

لندن (بابنيوز) : يؤدي الكشف عن وجود سجونٍ سريّةٍ في قلب بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة العراقيّة باحترام حكم القانون. ويتعيّن على الحكومة أن تُقفل هذه المواقع وتُخضعها لإدارة النظام القضائي وتُحسِّن ظروف الاعتقال فيها وتحرص على معاقبة كلّ من كانت له يد في ارتاكب أعمال تعذيب.
جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشما أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
(بغداد) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم بأنّ قوّات النخبة الأمنيّة الخاضعة لإدارة المكتب العسكري لرئيس الوزراء العراقي نور المالكي تتولّى إدارة مركز اعتقال سرّي يقع في مدينة بغداد. كما لفتت إلى أنّ القوّات المذكورة تقوم بتعذيب المعتقلين في موقعٍ آخر بلا حسيب أو رقيب.
هذا وكشفت مقابلات ومستندات حكوميّة سريّة حصلت عليها هيومن رايتس ووتش بأنّه منذ تاريخ الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ولفترة ثلاثة أو أربعة أيام، قامت السلطات العراقيّة بنقل أكثر من 280 معتقل إلى موقعٍ سرّي يقع داخل معسكر العدالة وهو قاعدة عسكريّة كبيرة تقع شمل غرب مدينة بغداد. ويخضع هذا الموقع السرّي لإدارة كلّ من اللواء 56 المعروف أيضاً باسم لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب وكلاهما يأتمر بمكتب رئيس الوزراء. وجرت عمليّات النقل المعجلة قبل بضع أيام من موعد زيارة فريق تحقيق دولي يتولّى الكشف عن ظروف الاعتقال في موقف معسكر الشرف الواقع داخل حدود المنطقة الخضراء حيث كان السجناء موقوفين. وحصلت هيومن رايتس ووتش على لائحة بأسماء أكثر من 300 معتقل كانوا محتجزين في معسكر الشرف قُبيل نقلهم إلى معسكر العدالة وهم بمعظمهم متهمين بارتكاب جرائم إرهاب.
وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشما أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، "يؤدي الكشف عن وجود سجونٍ سريّةٍ في قلب بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة العراقيّة باحترام حكم القانون. ويتعيّن على الحكومة أن تُقفل هذه المواقع وتُخضعها لإدارة النظام القضائي وتُحسِّن ظروف الاعتقال فيها وتحرص على معاقبة كلّ من كانت له يد في ارتاكب أعمال تعذيب".
ورأت هيومن رايتس ووتش إنّه يتعيّن على الحكومة العراقيّة المبادرة فوراً إلى إقفال هذه المواقع أو تنظيم وضعها وفتح أبوابها أمام التفتيش والزيارات.
وفي موقع الاعتقال السرّي داخل معسكر العدالة، يحتجز اللواء 56 حوالى 80 من أصل 280 معتقل، حارماً إياهم فرصة الاتصال بمحاميهم أو ذويهم. كما يُمنع على مفتشي السجون زيارة القسم الخاضع لسيطرة اللواء 56 مما يثير مخاوف من احتمال أن يكون اللواء يُمارس التعذيب بحق المعتقلين. وتفيد مصادر حكوميّة بأنّ جهاز مكافحة الإرهاب مسؤول عن المعتقلين المائتين الآخرين الذين تمّ نقلهم، مع أنّ أمن الموقع القائم في أحياء منطقة الكاظميّة في بغداد يُعهد أصلاً إلى اللواء 56.
وفي أحد المستندات التي حصلت عليها منظمة هيومن رايتس ووتش وعددها الإجمالي ثماني عشرة، كتاب صادر عن مكتب المدعي العام لدى مجلس القضاء الأعلى يطلب فيه من مكتب رئيس الوزراء الإيعاز للمسؤولين لدى موقف معسكر العدالة التوقف عن عرقلة أعمال لجان التفتيش وزيارات ذوي المعتقلين. ويرى الكتاب المؤرّخ في 6 كانون الأوّل/ديسمبر 2010 بأنّ المنع "لا ينطبق مع المعايير الدوليّة أو الإنسانيّة إلاّ في الحالات التي أجازها القانون وبموجب قرار قضائي صادر من محكمة مختصة". وجاء في كتابٍ ثانٍ مؤرخ في 13 كانون الثاني/يناير 2011 وجّهه وزير العدل إلى مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة، الذي يتحكم رئيس الوزراء من خلاله بالقوّات الأمنيّة العراقيّة، بأنّه لم يُسمح لفريق التفتيش التابع لوزارة حقوق الإنسان الدخول إلى قسم سجن العدالة من قبل الضابط المسؤول عن اللواء 56.
يقع موقع الاعتقال السرّي ضمن حرم مركز اعتقال قانوني تابع لوزارة العدل في معسكر العدالة المعروف باسم سجن العدالة 2 والذي يضمّ أكثر من 1000 معتقل آخر. ومعسكر العدالة هو الموقع السابق للشعبة الخامسة، أي مكتب الاستخبارات الشهير في خلال حكم صدّام حسين والذي تُعرف عنه ممارسته أعمال التعذيب والاختفاء. وفي هذا السجن أيضاً أُعدم الديكتاتور السابق عام 2006.
أصبح معسكر الشرف الذي نُقل منه المعتقلون محط أنظار وسائل الإعلام بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير بعد ما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز عن الممارسات التعسفية التي تجري فيه واصفةً ظروف الاعتقال بـ"البائسة". وجاء في المقالة أنّ المعتقلين يُلقَون في زنزانات ضيّقة عديمة التهوئة تفوح منها رائحة البراز.
على ضوء مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش مؤخراً مع أكثر من عشرة معتقلين سابقين في معسكر الشرف، تمكّنت المنظمة من توثيق طريقة توقيف المعتقلين في زنزانات انفراديّة وفي ظروف غير إنسانيّة لمدّة شهور في بعض الأحيان. ووصف المعتقلون بالتفصيل الانتهاكات التي تعرّضوا لها أثناء جلسات الاستجواب بغرض حملهم على الإذعان لاعترافات مزوّرة. وقالوا إنّ المحققين كانوا ينهالون عليهم ضرباً ويُعلّقونهم من أرجلهم في بعض الأحيان ساعات طوال، لا بل يُعرّضون أجزاء عدّة من أبدانهم بما فيها الأعضاء التناسليّة لصواعق كهربائيّة ويُسببون مراراً وتكراراً بخنقهم باستخدام الأكياس البلاستيكيّة يُسقطونها على وجوهم إلى حين إصابتهم بالإغماء.
وفي مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش في شهر كانون الأوّل/ديسمبر، وصف معتقلون سابقون أعمال التعذيب التي تعرّضوا لها في معسكر الشرف على الشكل الآتي:
قال أحد المعتقلين في إفادة أعطاها بتاريخ 26 كانون الأوّل/ديسمبر، "إنّ الزنزانة كانت مكتظةً إلى درجة أننا تناوبنا على الوقوف والاستلقاء، لا بل كنّا نُحاول أن ندع المسنين أو العائدين من الاستجواب يستلقون، فبعد الاستجواب يكون الوقوف مستحيلاً".
وقال معتقل آخر بتاريخ 18 كانون الأوّل/ديسمبر :"عُصبت عيناي وأُلقيت على الأرض، يداي مكبّلتان خلف ظهري. داس المُحقق على ذراعي وزاد عليهما وزناً حتّى بدأت أصرخ".
وقال معتقل ثالث كان محتجزاً في معسكر الشرف صيف العام 2010، وفي مقابلة أجريت معه بتاريخ 27 كانون الأوّل/ديسمبر: "كانت يداي مكبّلتين فوق رأسي ورجلاي موضوعتين في الماء ثم صعقوني في رأسي وعنقي وصدري. انهال عليّ المحققون ضرباً بصورةٍ متكررةٍ وهددوني باغتصاب شقيقتي إن لم أذعن بالتوقيع على اعتراف فاستسلمت من غير أن أعرف مضمون الاعتراف".
ردّاً على مقالة لوس أنجلس تايمز التي جاء فيها إنّ معسكر الشرف يقع تحت إدارة اللواء 56 وجهاز مكافحة الإرهاب، قال وكيل وزارة العدل الأقدم بوشو ابراهيم لوكالة الصحافة الفرنسيّة بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير إنّ الوزارة وحدها مسؤولة عن إدارة الموقع.
وقال "الموقع تحت مسؤوليّتي وأنا أنفي الاتهامات جملةً وتفصيلاً فجميعها مجرّد أكاذيب. يُسمح لذوي المعتقلين بزيارة أبنائهم أو أزواجهم وباب الزيارة مفتوح أيضاً أمام المحامين بصورة منتظمة. وهذا السجن شبيه بسائر سجون وزارة العدل".
وعاد لينوّه بأنّه "غير صحيح أنّ هذا السجن خاضع لأوامر المالكي بل هو بإدارة وزارة العدل".
ولكنّ المستندات التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش تنقض مزاعم الحكومة التي تُفيد بأنّ معسكر الشرف خاضع لإدارة وزارة العدل. وفي أحد المستندات السريّة المؤرخة في 2 آب/أغسطس 2010، طلب وزير العدل الأقدم السيد دارا نور الدين حصول فريق عمله على إذن من مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة نقل المعتقلين من معسكر الشرف مما يؤكِّد على احتكام الوزارة للأوامر بخصوص الموقع.
وفي وثيقة من وزير العدل إلى موظفيه، طلب الأخير تحرير كتابٍ إلى مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة يطلب فيه "الإذن بتسليم الموقوفين" إلى الوزارة بهدف نقلهم إلى مكانٍ آخر. ويُشير الكتاب إلى أنّ المسألة أثيرت بعدما اعترف وكيل وزارة العدل ابراهيم، بأنه تبيّن لوزارته عدم إمكانيّة نقل المعتقلين لأسباب تتعلّق بتدخلات خارجيّة من الإدارة وبالأخص من المحققين العسكريين.
وجاء في كتاب آخر يحمل توقيع إبراهيم نفسه بأنّ "الوزارة لا مانع لديها من السماح للمحامين ولذوي الموقوفين بزيارة السجناء في معسكر الشرف وأنّ الإجراءات الأمنيّة المفروضة من وزارة الدفاع/ إدارة موقف اللواء 56 وإدارة موقف جهاز مكافحة الإرهاب بسبب موقع السجن في المنطقة الخضراء هي التي تحول دون ذلك".
وقال ابراهيم ردّاً على مقالة لوس أنجلس تايمز بأنّ اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر قامت بزيارة سجن معسكر الشرف. ولكنّ غرازييلا ليتي بيكولو، المتحدثة باسم اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، أفادت في اتصال أجرته معها منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ اللجنة لم تتمكن من زيارة معسكر الشرف لأنّ الحكومة لم تستوفِ شروطها المتعلّقة بزيارة مواقع مماثلة والتي تشمل الكشف على الموقع كاملاً ومخاطبة المعتقلين فيه.
وقالت "جدير بالذكر أننّا حتّى لو تمكّنا من إجراء الزيارة، فالزيارة وحدها ليست شهادة مصادقة بل هي حلقة من سلسة متكاملة". وقالت مصادر حكوميّة لـ هيومن رايتس ووتش إنّ السلطات منعت وزارة حقوق الإنسان من القيام بعمليّات تفتيش للسجون في معسكر الشرف لمدّة أكثر من سنة.
وأفادت العديد من المصادر الحكوميّة بأنّه على الرغم من أنّ اللواء 56 وشقيقه اللواء 54 يخضعان تقنيّاً لسلطة وزارة الدفاع إلاّ أنّ قيادتهما تتجاوز الوزارة. فهما غير مسؤولين أمام وزارة الدفاع أو رئيس هيئة أركان الجيش بل أمام المالكي من خلال مكتب القائد العام للقوّات المسلّحة. ويتحكّم رئيس الوزراء بواسطة هذا المكتب أيضاً بجهاز مكافحة الإرهاب الذي لا يخضع لسلطة أي وزارة أو لأحكام أي تشريع. ويعمل جهاز مكافحة الإرهاب عن كثب مع القوّات الأمريكيّة الخاصة.
وأفاد ضباط ومسؤولون عسكريّون من وزارتي الدفاع والداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بأنّ اللواء 56 وجهاز مكافحة الإرهاب يقومان بصورة روتينيّة بعمليّات التوقيف والاعتقال الجماعيّة من دون تبليغ الوزارات المعنيّة بشؤون الأمن. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 18 كانون الأوّل/ديسمبر، إنّ هذه الوحدات "تُسبب مغالطات وتولّد بيئة خطيرةً حيث تقوم وحدات خاصة تتمتع بنفوذ مستقل بالدخول عنوةً واعتقال المواطنين". وقال المسؤول إنّ القوّات الأمنيّة النظاميّة كانت تخاف قوّات النخبة هذه.
وقال مسؤول آخر في وزارة الدفاع لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير إنّه خلافاً للممارسات المتعارف عليها والتي تقوم فيها قوّات الأمن بإيداع المعتقلين نظام السجن الأساسي، غالباً ما يرفض اللواءان 56 و54 تسليم معتقليهم.
قال "لا يُسمح للعائلات أو المحامين زيارتهم لا بل يستحيل عليهم في بعض الأحيان معرفة إذا كانوا أحياءً أو أمواتاً".
وفي مقابلة أجراها مسؤولون من وزارة الدفاع مع هيومن رايتس ووتش، أفاد هؤلاء عن وجود تعاونٍ وثيقٍ بين اللوائين 56 و54 اللذين يُشير إليهما الجيش والشرطة "بقوّات المالكي". وغالباً ما يُنقل السجناء الموقوفون والمعتقلون أساساً في السجن الخاضع لسلطة اللواء الأوّل إلى السجن الخاضع لإمرة اللواء الثاني.
وقال مسؤول في وزارة الداخليّة لـ هيومن رايتس ووتش بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير إنّ "المواطنين يحضرون إلى مراكز الشرطة أو السجون بحثاً عن أفراد أسرتهم الذين تعرّضوا للاعتقال. فإذا اكتشفنا بأنّ قوّات المالكي أوقفتهم، لا نحصل على معلوماتٍ بشأنهم ولا نتمتّع بصلاحيّة التدخل في هذا الخصوص".
وفي السنة الماضية، عثرت وزارة حقوق الإنسان على سجنٍ سرّي بإدارة اللواء 54 يُساعده اللواء 56 في مطار مثنّى القديم الواقع غرب بغداد. وفي شهر نيسان/ابريل، أجرت هيومن رايتس واتش مقابلةً مع 42 معتقل كانوا قد تعرّضوا للتعذيب في هذا الموقع لمدّة شهور. واحتُجز في السجن السرّي حوالى 430 معتقل لا اتصال لهم بعوائلهم أو محاميهم. وقال المعتقلون إنّ القوّات الأمنيّة انهالت عليهم ضرباً وسوطاً وركلاً وخنقاً وعرّضتهم للصعق بالتيار الكهربائي وأحرقتهم بواسطة السجائر ونزعت عنهم أظافرهم وأسنانهم. وقال بعض الشباب إنّه أُجبر على إمتاع المحققين والحرس بالجنس الفموي وأنّ المحققين أجبروهم على التحرّش جنسيّاً بغيرهم من المعتقلين.
وجاء في برقيّة للسفارة الأمريكيّة اطّلعت عليها لوس أنجلس تايمز إنّ محققي اللواء 56 أُرسلوا إلى المثنى من معسكر الشرف. وجاء في برقية منفصلة إنّ اللواء "يرفع التقارير مباشرةً إلى مكتب رئيس الوزراء".
وكان المالكي قد وصف آنذاك سجن المثنى بأنّه محطة عبور خاضعة لسيطرة وزارة الدفاع.
ولكنّ مسؤولاً رفيع المستوى في وزارة الدفاع نأى بوزارته عن الاتهامات بارتكاب جرائم تعذيب في المثنى. وفي رسالة سريّة أبرقت إلى وزارة حقوق الإنسان بتاريخ 3 أيار/مايو 2010 واطّلعت عليها هيومن رايتس ووتش، كتب صالح سرحان، أمين السرّ العام لوزارة الدفاع: "لا علاقة لوزارتنا باللجان التحقيقيّة العسكرية ولا بمركز احتجاز سور نينوى [المثنى] كونها مرتبطة بمكتب القائد العام للقوّات المسلّحة".