الأربعاء، 21 أبريل 2010

منظمة العفو تحث العراق على التحقيق في مزاعم تتعلق بسجن سري

دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى فتح تحقيق في مزاعم بأن قوات الأمن قد قامت بتعذيب مئات من المعتقلين السنّة في سجن سري في بغداد.حيث قال مفتشو وزارة حقوق الإنسان العراقية الأحد إن ما يربو على 100 من سجناء المنشأة، البالغ عددهم 431، قد تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية وبالخنق بأكياس بلاستيكية وبالضرب. وكشف السجناء، حسبما ورد، عن وفاة رجل واحد في يناير/كانون الثاني نتيجة للتعذيب.وأعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها حيال ادعاء رئيس الوزراء، نوري المالكي، بأنه لا علم له بالانتهاكات التي ترتكب في السجن، الذي تعهد بإغلاقه.وتعليقاً على الكشف عن السجن السري، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو، إن "وجود سجون سرية يشير إلى أنه من المسموح به للوحدات العسكرية في العراق بانتهاك حقوق الإنسان دون رادع."وادعاء رئيس الوزراء المالكي بأنه لا علم له بالانتهاكات لا يمكن أن يعفي السلطات من مسؤولياتها، وعلى هذه السلطات واجب في أن تتأكد من سلامة المعتقلين."وكانت قوات عراقية في محافظة نينوى قد اعتقلت السجناء في أكتوبر/تشرين الأول كجزء من عملية استهدفت مقاتلين سنة مزعومين.وحصلت قوات الأمن العراقية، حسبما ذُكر، على مذكرة قضائية بترحيل الرجال إلى بغداد، حيث احتجزوا انفرادياً في مرفق سري للاعتقال في مطار المثنى القديم، الذي يديره "لواء بغداد"، وهو وحدة من القوات الخاصة تتبع بصورة مباشرة مكتب رئيس الوزراء.وانكشف مكان وجود هؤلاء المعتقلين للملأ في مارس/آذار، عندما أثار أقارب الرجال المختفين بواعث قلق بشأنهم.وفي هذا السياق، قالت حسيبة حاج صحراوي إن "حكومة المالكي قد دأبت بصورة متكررة على التعهد بالتحقيق في حوادث التعذيب وغيره من صنوف الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن العراقية، بيد أنه لم يتم نشر حصيلة مثل هذه التحقيقات أبداً على الملأ."وقد أدى هذا إلى تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب المتفشية على نطاق واسع، ولكن على العراق هذه المرة التحقيق في مزاعم التعذيب على نحو واف وتقديم المسؤولين عن ارتكاب أي انتهاكات إلى ساحة العدالة."وذكر مسؤولون عراقيون أنه قد أفرج عن 75 سجيناً من السجن السري هذا، بينما جرى ترحيل 275 غيرهم إلى سجون عادية.وسبق ذلك في 2005 أن وُجد 168 من المعتقلين في ظروف بائسة في مرفق سري عراقي للاعتقال في حي الجادرية في بغداد. ولم تُنشر أبداً على الملأ نتائج تحقيق بوشر به في الحادثة بعد فترة وجيزة من الكشف عن المرفق السري، كما لم يقدم أي شخص إلى ساحة العدالة بالعلاقة مع ما ارتكب من انتهاكات في هذا السجن

مرصد الحقوق والحريات الدستورية يحمل الحكومة الحالية مسؤولية التعذيب في المعتقلات

حمل مرصد الحقوق والحريات الدستورية الحكومة الحالية كامل المسؤولية تجاه المعتقلين سواء في السجون النظامية أو السجون السرية ، مطالبا بالتحقيق في حالات التعذيب التي تحدث في الكثير من السجون ومنها المعتقل السري الأخير.وطالب المرصد في بيان له" أن تقوم وزارة العدل قوائم بأعداد المعتقلين والتهم الموجهة لهم ونشرها عبر جميع وسائل الإعلام ليتسنى لذوي المعتقلين معرفة مكان تواجدهم وتوكيل محامي للدفاع عنهم حيث وردت إلى المرصد المئات من الشكوى من ذوي المعتقلين يطلبون معرفة مصير أبناءهم وفي أي سجون موجودون". وأضاف البيان " إن ملف المعتقلين العراقيين يعتبر احد الملفات الخطيرة التي لازالت تهدد حياة وحرية الآلاف من المدنيين والتي تحمل بين ثناياها انتهاكات شتى لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المعتقل بشكل خاص سواء من ناحية السجون ونظافتها ومدى ملائمتها أو من ناحية أمانه وخبرات وقدرات القائمين عليها، فضلا عن عمليات الخطف والتغييب للكثير من هؤلاء المعتقلين

معتقلو الموصل يشعلون الجدل السياسي في بغداد

تقرير: طارق القزيري – إذاعة هولندا العالمية/ ردت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن معتقل في بغداد تحت إشراف مباشر من مكتب رئيس الوزراء، تعرض فيه سجناء عراقيون تم ترحيلهم من الموصل للتعذيب، بأن هذه التقارير تحركها دوافع سياسية، وان إجراء تم اتخاذه بالفعل بالخصوص ومن مدة طويلة نسبيا.
►تقرير أمريكي وتضامن صدري
وكان تقرير لصحيفة لوس أنجلس الأمريكية – الذي اعتبرته حكومة المالكي بداية حملة لإسقاط الحكومة - قد تحدث عن سجن سري، أودع فيه معتقلون من الطائفة السنية في العراق، من محافظة نينوى التي شهدت توترات أمنية وعنفا مسلحا، واعتبرت احد ابرز مكامن تنظيم القاعدة في العراق لفترة.
وفي حديث للقسم العربي بإذاعة هولندا قال صلاح العبيدي المتحدث باسم الكتلة الصدرية بالعراق "أن الائتلاف الوطني العراقي بما فيه الصدريون أعلن الأربعاء في بيان له تضامنه مع عشائر الموصل في مطالبتهم بالتحقيق في هذه المظلوميات".
وأضاف العبيدي أن الصدريين " أبدو استعدادا للمساعدة في تشكيل لجان تحقيق متعددة الانتماءات وطالبوا بتدخل لجان حقوقية عراقية وغير عراقية، واتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين".
►آمنستي تكشف والوزارة تتظلم
تقرير الصحيفة الأمريكية جاء بعد تقرير سابق من منظمة العفو الدولية "آمنستي" دعت فيه السلطات العراقية إلى فتح تحقيق في مزاعم بأن قوات الأمن قد قامت بتعذيب مئات من المعتقلين السنّة في سجن سري في بغداد. ونقلت آمنستي عن مفتشي وزارة حقوق الإنسان العراقية الأحد إن ما يربو على 100 من سجناء المنشأة، البالغ عددهم 431، قد تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية وبالخنق بأكياس بلاستيكية وبالضرب. وكشف السجناء، حسبما ورد، عن وفاة رجل واحد في يناير/كانون الثاني نتيجة للتعذيب.
لكن وزيرة حقوق الإنسان العراقية وجدان ميخائيل نفت مضمون تقرير لوس انجلوس تايمز قائلة إن السجن كان يحوي "قاضيين وحوالي 5 محققين، بما لا يسمح أن يكون سريا". وتوعدت الوزيرة بملاحقة الصحيفة الأمريكية قضائيا بسبب ما نشرته.
ونقلت صحيفة الصباح العراقية، شبه الرسمية، عن الوزيرة أن "الموقوفين تم نقلهم بعد ذلك الى احد سجون دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل ومن ثم أغلق ذلك السجن بشكل نهائي على وفق برنامج الوزارة المتضمن نقل جميع سجون وزارة الدفاع الى العدل ومن ثم إغلاق الملف بشكل نهائي خلال العام الحالي 2010".
►ميلشيات حكومية
في المقابل قالت منظمة العفو الدولية بيانها إن "وجود سجون سرية يشير إلى أنه من المسموح به للوحدات العسكرية في العراق بانتهاك حقوق الإنسان دون رادع".أما المتحدث باسم الكتلة الصدريةفقد رأى أن عدم وجود قيادة مركزية مشتركة لعمليات بغداد ربما يحولها لميليشيات خاصة، تتصرف خارج الضوابط مطالبا القوى السياسية – خاصة من افرزتهم الانتخابات الأخيرة – بالاهتمام بهذه القضية".
►ضعف القاعدة وفوضى السياسة
وربما تعكس ردة فعل الحكومة العراقية حساسية الظرف الذي أثيرت في القضية من ناحية أمنية حيث يسعى العراقيون للخروج من نفق تهديد الاضطراب الطائفي، خاصة بعد الضربات الأخيرة التي وصفت بأنها "أسبوع القاعدة الأسود في العراق" حيث قتل أكبر قائدين للقاعدة هناك، وقائد ميداني مهم جدا للتنظيم.
ومن جهة أخرى وباعتبار الظرف السياسي حيث يناضل السيد المالكي للإبقاء على حظوظه في تشكيل حكومة جديدة برئاسته، فإن التوتر مع السنة لن يكون مفيدا كثيرا له، أما الصدريون فيرون أن هذه الوقائع يجب أن "تقود لصفحة جديدة في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بحيث تراعى الشراكة لمنع إعادة تاريخ القمع للبلاد" كما يرى صلاح العبيدي الناطق باسم الكتلة في حديثه.

النجيفي يطالب المالكي بـ(محاكمة من تورطوا بتعذيب وقتل المعتقلين) في سجن مطار المثنى السري

بغداد: استنكر تجمع /عراقيون/ الوطني الذي يتزعمه القيادي في القائمة العراقية اسامة النجيفي " تعرض المعتقلين الذين القي القبض عليهم خلال عمليات /سور نينوى/ بمحافظة نينوى وزجهم في سجن سري تحت الارض في بغداد وتعرضهم للتعذيب". وقال النجيفي امس:" تم اعتقال المئات من ابناء محافظة نينوى في عمليات /سور نينوى/ التي نفذت خلال شهر تشرين الاول الماضي ونقلهم جوا الى بغداد دون اي تخويل من القضاء ودون علم ومشاركة الشرطة المحلية في المحافظة، وتم وضعهم في بغداد بمكان سري لم يعرف به احد". واضاف :" تعرض المعتقلون وعددهم حوالي 400 معتقل في المعتقل السري بمطار المثنى لعمليات تعذيب رهيبة توفى احدهم جراء التعذيب وهو عقيد في الجيش العراقي السابق فضلا عن تعرض الاخرين للتعذيب حتى وصلت الامور الى تعرض البعض منهم لعاهات مستديمة". وتابع: "ان معلومات عن هذا السجن تسربت اخيرا وتدخلت القوات الامريكية قبل عدة ايام في هذه المسألة وكشفت السجن واغلقته وحولت المعتقلين الى سجون اخرى". وعدّ النجيفي ان هذه العملية "استهدف فيها ابناء محافظة نينوى بعمليات غير قانونية خارجة عن اطار حقوق الانسان واحترام الدستور وبطريقة اشبه بمحاكم التفتيش بالقرون الوسطى". واشار الى انه "بحث مع نوري المالكي خلال لقائهما يوم امس الاثنين هذه القضية وعدم احترام رأي القضاء في نينوى وما يراه ونقل السجناء الى بغداد وعدم معرفة اهاليهم بمصيرهم". وذكر انه نقل شكوى للمالكي حول وجود اعمال مماثلة تجري في مقرات سرية بالفرقة الثانية في محافظة نينوى، وقال: "ان المالكي وعد بارسال لجنة تحقيقية للتحري عن الموضوع". وطالب النجيفي باحالة كل من تورط بتعذيب المعتقلين وتغييبهم وقتلهم الى المحاكم بصورة مستعجلة وكشف تفاصيل التحقيق للرأي العام "ليعرف الناس اسباب هذه الجرائم والدوافع السياسية التي تقف وراءها" واصفا هذه القضية بـ"الـفضيحة التي لا تختلف في تفاصيلها عن فضيحة سجن الجادرية التي اكتشفت عام 2005 ". واشار الى ان لقاءه بالمالكي حول هذا الموضوع كان ايجابيا حيث وعده باحالة كل المتورطين للمحاكم والاستعجال بحسم قضايا الموقوفين واطلاق سراح الابرياء وتشكيل خمس لجان قضائية لمراجعة ملفات المعتقلين

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

فضيحة كشف معتقل سري في بغداد تتفاعل

لندن : تبدأ لجنة شكلها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التحقيق فورا في فضيحة الكشف عن معتقل سري في بغداد وتعرض نزلائه البالغ عددهم 431 معتقلا الى عمليات تعذيب ادت الى وفاة عدد منهم في وقت طالب سياسيون بمعاقبة المسؤولين عن المعتقل واحالة كل من تورط بتعذيب المعتقلين وتغييبهم وقتلهم الى المحاكم بصورة مستعجلة وكشف تفاصيل التحقيق للرأي العام ليعرف العراقيون اسباب هذه الجرائم والدوافع السياسية التي تقف وراءها.
وابلغ مصدر رسمي عراقي "ايلاف" ان المالكي شكل لجنة تحقيقية تضم ممثلين عن مكتبه وعن الوزارات الامنية للتعرف على ملابسات نقل 431 معتقلا من محافظة نينوى (375 كم شمال بغداد) الى العاصمة سرا وزجهم في سجن سري تحت الارض وممارسة عمليات تعذيب ضدهم ادت الى وفاة عدد منهم . وكشفت تقارير اميركية استنادا الى مسؤولين عراقيين امس الاول عن اخفاء المئات من الرجال في سجن سري يقع في بغداد يديره المكتب العسكري المرتبط بالمالكي لتعذيب منهجي قبل ان تتمكن وزارة حقوق الانسان من الحصول على اذن لدخوله . وقد تم احتجاز المعتقلين من قبل قوات الجيش العراقي في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي في عمليات عسكرية شهدتها المحافظة انذاك واطلق عليها "سور نينوى" .
واشار محافظ نينوى اثيل النجيفي الى ان مواطنين عاديين قد تم احتجازهم من دون اذن ثم حصلت القوات الامنية على امر قضائي بنقلهم الى بغداد حيث تم احتجازهم بشكل سري. ووقد علم مسؤولو وزارة حقوق الانسان بالمكان الشهر الماضي من افراد بعض العوائل التي تبحث عن اقارب مفقودين. ونقل تقرير داخلي للسفارة الاميركية عن وزيرة حقوق الانسان وجدان سالم قولها ان السجناء اخبروها انه تم تقييدهم لثلاث او اربع ساعات في احد الاوقات في حالة اجهاد او انهم تم اللواط بهم .
وقد سارع النائب عن محافظة نينوى اسامة النجيفي الى الاجتماع بالمالكياليوم وناقش معه خطورة تداعيات الكشف عن المعتقل السري مطالبا لمعاقبة المسؤولين عنه . وقال النجيفي عقب الاجتماع انه تم اعتقال المئات من ابناء محافظة نينوى في عمليات "سور نينوى" التي نفذت خلال شهر تشرين الاول الماضي ونقلهم جوا الى بغداد دون اي تخويل من القضاء ودون علم ومشاركة الشرطة المحلية في المحافظة وتم وضعهم في بغداد بمكان سري لم يعرف به احد.
واضاف ان المعتقلين وعددهم 431 معتقلا في المعتقل السري بمطار المثنى في بغداد لعمليات تعذيب رهيبة توفى احدهم جراء التعذيب وهو عقيد في الجيش العراقي السابق فضلا عن تعرض الاخرين للتعذيب حتى وصلت الامور الى تعرض البعض منهم لعاهات مستديمة بحسب مانقلت عنه الوكالة الوطنية العراقية للانباء اليوم مشيرا الى ان معلومات عن هذا السجن تسربت اخيرا وتدخلت القوات الاميركية قبل عدة ايام في هذه المسألة وكشفت السجن واغلقته وحولت المعتقلين الى سجون اخرى .
واعتبر النجيفي ان هذه العملية استهدفت ابناء محافظة نينوى بعمليات غير قانونية خارجة عن اطار حقوق الانسان واحترام الدستور وبطريقة اشبه بمحاكم التفتيش بالقرون الوسطى . واشار الى انه بحث مع المالكي هذه القضية وعدم احترام رأي القضاء في نينوى وما يراه ونقل السجناء الى بغداد وعدم معرفة اهاليهم بمصيرهم . واوضح انه نقل شكوى للمالكي حول وجود اعمال مماثلة تجري في مقرات سرية بالفرقة الثانية في محافظة نينوى حيث وعد بارسال لجنة تحقيقية للتحري عن الموضوع .
وطالب النجيفي باحالة كل من تورط بتعذيب المعتقلين وتغييبهم وقتلهم الى المحاكم بصورة مستعجلة وكشف تفاصيل التحقيق للرأي العام " ليعرف الناس اسباب هذه الجرائم والدوافع السياسية التي تقف وراءها " واصفا هذه القضية بـ " الـفضيحة التي لا تختلف في تفاصيلها عن فضيحة سجن الجادرية التي اكتشفت عام 2005 ".
وقالت صحيفة لوس انجلس تايمز الاميركية ان المئات من الرجال قد تم اخفاؤهم في سجن سري يقع في بغداد يديره المكتب العسكري المرتبط برئيس الوزراء نوري المالكي حيث تعرض السجناء للتعذيب الدوري قبل ان تتمكن وزارة حقوق الانسان من الحصول على اذن لدخوله وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون. واشارت الى ان الكشف عن السجن قد تسبب بزيادة التوترات في هذه اللحظات الحساسة جدا في العراق في وقت تنسحب فيه القوات الاميركية ويتفاوض فيه القادة السياسيون لتشكيل حكومة جديدة.
وقد تسببت المعاملة الوحشية للسجناء في هذا المكان من زيادة المخاوف من انجراف البلد ثانية الى ماضيه الاستبدادي. وفي البداية رفض القادة بشدة تفتيش السجن لكنهم بعد ذلك ابدوا مرونة وسمحوا بزيارات لفريقين من المفتشين كان بينهم وزيرة حقوق الانسان وجدان سالم. وقال المفتشون انهم وجدوا ان السجناء البالغ عددهم 431 سجينا قد تعرضوا الى ظروف مروعة ونقلوا عن السجناء قولهم ان احدهم كان عقيدا في جيش صدام حسين وانه مات بسبب التعذيب في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي.
وقال مسؤول عراقي مقرب من المفتشين "ان اكثر من 100 محتجز قد تم تعذيبهم وكانت هناك الكثير من العلامات على اجسادهم. وانهم ضربوا الاشخاص واستخدموا الكهرباء وخنقوهم بالاكياس البلاستيكية (واستخدموا) طرقا مختلفة”. وينقل تقرير داخلي لسفارة الولايات المتحدة عن وجدان سالم ان السجناء اخبروها انه تم تقييدهم لثلاثة او اربع ساعات في احد الاوقات في حالة اجهاد او انهم تم اللواط بهم. وقال احد السجناء للوزيرة "انه كان يتم اغتصابه يوميا في حين اراها اخر ثيابه التحتية وكانت ملطخة بالدم كليا" وفق ما اوضحت المذكرة التي نشرتها الصحيفة . ونقلت المذكرة عن بعض المحتجزين وصفهم لابتزاز الحراس بالقول انهم كانوا يطلبون الف دولار من السجناء الذين كانوا يرغبون بالاتصال هاتفيا بعوائلهم.
وقال مسؤولون عراقيون انه تم اطلاق سراح 75 محتجزا ونقل 275 سجينا آخر الى سجون نظامية منذ ذلك الحين. وقال المالكي في مقابلة صحافية بانه لم يكن على علم بهذه الانتهاكات وبرر نقل السجناء الى بغداد بالقول ان ذلك جرى بسبب المخاوف من الفساد في الموصل.
اما الوزيرة وجدان سالم وهي مسيحية كلدانية ترشحت في الانتخابات الاخيرة على قائمة المالكي فقالت "ان رئيس الوزراء لايمكن ان يكون مسؤولا عن كل تصرفات جنوده وموظفيه".
ويقول منتقدي المالكي وفقا للصحيفة "ان شبكة الوحدات العسكرية الخاصة مع قضاة التحقيق الخاصة بها والمحققين يمثلون تهديدا للديمقراطية العراقية الهشة .. والسؤال هو: كيف ان المالكي لم يكن يعرف بمايجري في ذلك المكان. ويرون انه بغض النظر عن كل شئ فانه المسؤول عما جرى هناك". ويقول احد المسؤولين الامنيين شريطة عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع "ان السجن تابع للمالكي لانه لايتبع لوزارة الدفاع ولا لوزارة العدل ولا للداخلية بصورة رسمية".
وطبقاً لتقرير ومقابلات سفارة الولايات المتحدة مع المسؤولين العراقيينِ فان لجنتين إستقصائيتين منفصلتين قامتا باستجواب المحتجزين والمشرفين عليهم. ويقول تقرير السفارة ان اربعة من المحققين من لواء بغداد على الاقل من المعتقد انهم كانوا متهمين بالتعذيب في عام 2006. وتتضمن التهم الموجهة اليهم حينها بيع معتقلين في مراكز الشرطة العراقية الى الميليشات المسلحة لقتلهم

الاثنين، 19 أبريل 2010

معتقلون في نينوى ينهون إضرابا استمر ثلاثة أيام

الموصل : أنهى المعتقلون في سجن تسفيرات الشرطة في نينوى إضرابا عن الطعام استمر ثلاثة أيام احتجاجا على تأخر البت بقضاياهم أمام القضاء، حسب ما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى خديدا خلف عيدو. وأوضح عيدو في تصريح صحفي" أن السجناء قرروا إنهاء إضرابهم عن الطعام بعد زيارة قام بها وفد من مجلس المحافظة إلى داخل السجن واستماعه للسجناء الذين قضى قسم منهم فترة طويلة هناك ولم يقدموا إلى المحاكمة حتى الآن. وأضاف عيدو أن إدارة السجن تحرص على تعليق لوحة داخل كل زنزانة تشير إلى عدد السجاء الذي يتراوح ما بين 50 و60 سجينا في الزنزانة الواحدة، مشيرا إلى وجود معاون طبي يقدم الخدمات الطبية اللازمة للسجناء لكن في ظل غياب كبير للأدوية التي قال إن الوفد تعهد بتوفيرها مستقبلا. ووصف عيدو الوضع الإنساني للسجناء بالجيد، مؤكدا تمتعهم بزيارات ذويهم مرتين في الشهر على الأقل. وكان السجناء في مبنى تسفيرات الشرطة في الموصل قد أضربوا عن الطعام احتجاجا على التأخير الحاصل في النظر بقضاياهم من قبل القضاء وكثرة عدد الموقوفين في الزنزانات

المالكي يمارس مهنة السجان اضافة لرئاسة الوزراء المنتهية ولايتها


واشنطن:ذكرت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الاميركية، الاثنين، أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته المالكي أمر بإغلاق سجن سري في بغداد بعد صدور تقارير عن انتهاكات تمارس في حق المعتقلين.وقالت الصحيفة أن "المالكي أمر بإغلاق سجن سري في بغداد يخضع لسلطة مكتبه العسكري الخاص بعد صدور تقارير عن انتهاكات تمارس في حق المعتقلين، بعد أن قدمت له وزارة حقوق الإنسان تقريراً خلال الشهر الحالي يؤكد حصول الانتهاكات".وأكد مسؤول أمني للصحيفة، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "سلطة السجن هي بإمرة المالكي شخصياً وليس وزارات الدفاع أو الداخلية أو العدل".ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين قولهم إن الجيش العراقي اعتقل 431 من الرجال السنة، في تشرين الأول خلال عمليات دهم في محافظة نينوى، معقل تنظيم القاعدة في العراق، استهدفت جماعات سنية ومسلحين آخرين في شمال البلاد، مشيرين إلى أن المعتقلين اختفوا لأشهر عدة في السجن السري ببغداد، حيث تعرض العديد منهم للتعذيب بشكل منتظم إلى أن تمكنت وزارة حقوق الإنسان من الوصول إلى السجن وقال مسؤولون عراقيون أنه تم إطلاق سراح 75 معتقلاً ونقل 275 إلى سجون عادية منذ ذلك الحين. وحصلت القوات الأمنية على أمر من المحكمة ونقلت المعتقلين من الموصل إلى بغداد تخوفاً من إطلاق سراحهم، واحتجزوا في السجن الانفرادي، ولكن لم يعلم مسؤولون في وزارة حقوق الإنسان بالأمر سوى في شهر آذار الماضي من ذوي أسر الذين كانوا يبحثون عن مفقوديهم.ورفض القادة الأمنيون في بادئ الأمر السماح لوزارة حقوق الإنسان بتفقد السجن، لكنهم سرعان ما تراجعوا وأعطوا الإذن لفريق من المفتشين وأفاد المفتشون بأنهم عثروا على 431 سجينا يعيشون ظروفاً مروعة، فيما نقلوا عن أحد السجناء قوله أن "عقيداً سابقاً في الجيش العراقي خلال نظام صدام حسين توفي في كانون الثاني نتيجة التعذيب". وذكر مصدر قريب من التحقيقات أن "علامات التعذيب ظهرت على أجساد أكثر من 100 شخص"، مبيناً أنه "تم استخدام الضرب والكهرباء والأكياس البلاستيكية لخنق المعتقلين، فضلاً عن أساليب مختلفة". وينقل تقرير سري للسفارة الأميركية إن السجناء أخبروهم بأنه كان يتم تكبيل أيديهم لمدة ثلاث أو أربع ساعات في وضعيات مجهدة أو إجبارهم على ممارسة اللواط، فيما روى أحد المعتقلين أنه تعرض للاغتصاب بشكل يومي، كما أظهر لها آخر ملابسه الداخلية التي كانت ملطخة بالدماء.وأضاف التقرير أن "بعض الحراس كانوا يبتزون السجناء بمبالغ تصل إلى ألف دولار أميركي للسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم".وقال المالكي في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية إنه لم يكن على علم بالانتهاكات التي تمارس في السجن السري في مطار المثنى القديمة ويتم اعتقال الاشخاص من خلال قوة ترتبط بالمالكي شخصياً وهي لواء بغداد وجهاز مكافحة الارهاب اللذان يشرف عليهم المالكي شخصياً ، والذي تديره قوات تابعة له مباشرة، كما أنه تم نقل السجناء إلى بغداد بسبب مخاوف متعلقة بالفساد الذي تشهده مدينة الموصل، مؤكداً أنه "ستتم محاسبة كل من تثبت إدانته بالقيام بهذه الأعمال".ولكن منتقدي المالكي تساءلوا كيف يمكن له ألا يعرف ما كان يجري في السجن والإفصاح عن ذلك بغض النظر عما إذا كان مسؤولاً أم لا.وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي كرر في أكثر من مناسبة أن الجيش اعتقل مواطنين عاديين خلال المداهمات في المحافظة، وغالبيتهم من دون أمر قضائي. وسبق لمحافظ نينوى أن التقى نهاية شهر آذار الماضي رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود، في العاصمة بغداد، وطالب المحافظ بالإسراع في حسم قضايا المعتقلين في عملية سور نينوى والاعتقالات التي سبقتها، ولاسيما أولئك الذين نقلوا إلى بغداد